أسباب التدخين
أسباب التدخين
لماذا يدخن الناس؟!
على الرغم من بعض القيود التى يتم فرضها على التدخين مثل:

الضرائب العالية على منتجات التبغ
أو
حظر التدخين فى الأماكن العامة أو الأماكن المغلقة
و
من نشر المخاطر الصحية المرتبطة به والتى تمثل خطورة بالغة على صحة الإنسان من أمراض القلب وأمراض الرئة وأنواع السرطانات المختلفة .. إلا أنه مازال الناس فى حالة إقبال على النيكوتين ومنتجات التبغ.
المزيد عن التبغ ..
المزيد عن النيكوتين ..

فلماذا تدخن أو يدخن غيرك، ما هى الأسباب والدوافع التى تزج بك فى هوة الإدمان .. وكيف يقدم الشخص على التقاط أول سيجارة من العلبة لإيقادها ثم تدخينها؟
هناك العديد من الأسباب أو المحفزات التى تدفع الشخص إلى تدخين منتجات التبغ بكافة أشكالها وصورها.
ومن بين هذه الأسباب:
السبب الأول - ضغوط الأصحاب والأصدقاء
أسباب التدخينإن من بين الأسباب التى تدفع الشخص لكى يصبح مدخناً وأن يصبح التدخين عادة ملازمة له لا يستطيع مفارقتها هو وجود أصدقاء للشخص يدخنون، وهنا يميل الفرد فى سن المراهقة إلى تقليد تصرفات الأصدقاء سواء بإيحاء منهم أو من تلقاء نفسه، وضغوط الأصدقاء لها عامل كبير فى المرحلة الانتقالية ما بين سن الطفولة إلى سن النضج حيث يمر الفرد بتغيرات نفسية وجسدية تجعله فى حالة عدم اتزان ومن السهل عليه تجربة مختلف العادات السيئة والتى من بينها التدخين.
المدخن لا يرغب أن يكون بمفرده فى عملية التدخين، لكنه دائماً يحاول أن يجتذب الآخرين معه لكى يشاركوه فى التقاط أنفاس من السجائر ثم إطلاق دخانها، وطالما أن الفرد - سواء أكان صغير أم كبير - تواجد فى دائرة اجتماعية شهد فيها عادة تدخين السجائر فهذا معناه أنه من السهل أن يكتسب ويستمر فى هذه العادة الإدمانية بل وأيضاً من السهل أن يتأثر المحيطين به من نفس سنه بالتدخين وينقل إليهم هو الآخر هذه العادة غير الصحية.

السبب الثانى - التدخين مكافأة اجتماعية
هذا السبب مرتبط بالسبب السابق "ضغوط الأصدقاء" فى مرحلة المراهقة، لكنه أكثر تعقيداً. المكافأة الاجتماعية هى الثواب الذى يتلقاه الشخص والذى له مدلول إيجابى على نفسيته عند مشاركته فى نشاط جماعى .. وهذا ما يمكن أن نفسره بالقبول الاجتماعى له. فنجد فى مكان العمل أن المدخنين تتواجد بينهم رابطة قوية بل وينقلون إلى غير المدخنين سخريتهم وعدم تقبلهم للقيود التى يفرضها عليهم من عدم التدخين بجوارهم وذهابهم إلى أماكن محددة مما يكلفهم مشقة التنقل، وإذا كان غير المدخن يفتقر إلى الروابط الاجتماعية القوية خارج نطاق العمل فهو يحتاج إلى تعويضها ويشعر بالغيرة من ترابط المدخنين مع بعضهم البعض مما يجعله ينزلق إلى عادة التدخين الإدمانية معهم ليصبح هو الآخر مقبولاً منهم.
المزيد عن القبول الاجتماعى والحاجة إلى الحب والانتماء ..

السبب الثالث - التدخين وكسر القيود
هناك العديد والعديد من القيود التى يتم فرضها على المدخنين أولها عدم تقبل المحيطين للمدخن والتبرم من رائحة الدخان، ثانيها هو عدم السماح للمدخن بأن يدخن فى أى مكان، ثالثها النصائح التى يتم توجيهها إلى المدخن من المخاطر الصحية التى ستدمر جسده والتى يشعر معها بالغضاضة والملل، رابعها العبارات التحذيرية التى يطلقها الآباء فى وجوه أبنائهم حتى لا يقعوا فى براثن الإدمان.
أسباب التدخينومع كل هذه القيود – من وجهة نظر الشخص الذى يدخن أو يريد تجربة منتجات التبغ – يتولد شعور ورغبة لدى البعض وخاصة للمراهقين ولصغار السن للتمرد عليها .. هذا التمرد يُترجم فى صورة البداية فى عادة التدخين لإثبات لمن حولهم أنهم لا يخشون شيئاً على الإطلاق وأنهم يتميزون بالشجاعة.

السبب الرابع - تأثير الآباء
ليس من شك أن الآباء المدخنين تزداد احتمالات تدخين أبنائهم بالمثل، فالأب والأم قدوة لأبنائهم والقدوة يقلدها الأطفال الصغار فى كل التصرفات فإذا كانت تصرفاتها إيجابية فسوف يكتسب الطفل إيجابيتها واذا كانت تصرفاتها (تصرفات القدوة) تتسم بالسلبية فالأمر الحتمى أن السلبية تكون هى سمة التصرفات التى يكتسبها الطفل أيضا من أبويه وخاصة فيما يتعلق بالتدخين وأية عادات سيئة أخرى.
ويعتبر هذا العامل أو السبب فى اكتساب عادة التدخين أكثره قسوة من غيره، لأن الآباء هم من يوجهون وينصحون الأبناء فكيف يكون الأب مصدر التوجيه وهو يقترف الخطأ أمام أعين أطفاله، وهذا التناقض بين التصرفات والأقوال يقع الأبناء فى حيرة وتفتقد أقوال الآباء المصداقية.
وليس تدخين الآباء هو الدافع الوحيد وراء تدخين أطفالهم، فالقسوة والشدة فى معاملة الطفل تدفعه إلى الفعل الخطأ بعيداً عن أعين الآباء فإذا حذر الأب طفله من عدم رؤية فيلم بعينه فسوف يتلصص لرؤيته بشتى الطرق .. وبعيداً عن القيود وإذا لم يكن الآباء من المدخنين وأظهروا لأطفالهم أن التدخين عادة اجتماعية مقبولة فهذا معناه أنهم يتركون الباب مفتوحاً أيضاً أمامهم لممارسة هذه العادة الإدمانية .. فالمعادلة المتوازنة تكمن فى عدم التسلط وعدم ترك الطفل بدون توجيه فخير الأمور الوسط لابد من التوجيه الذى يكتسب صفة الحب والحنان أى المزج بين "الشدة واللين فى آن واحد".
المزيد عن أساليب التربية المختلفة ..
والأمر ليس مقتصراً بهذا الجانب - تأثير الآباء على أبنائهم فى اكتساب عادة التدخين - على الإقلاع أو عدم التدخين من أساسه، لكن المسئولية تكمن فى التربية الملتزمة بأن يصبح الطفل بعيداً عن التدخين مهما كانت الإغراءات وأن ينقل الآباء لأبنائهم ماهية التدخين وماهية خطورته وأنه عادة غير مقبولة، وعلى الأب أن يعيد تلقين الأبناء مراراً وتكراراً بهذه الحقائق التى تجعل الطفل صامداً وخاصة فى مرحلة المراهقة.

السبب الخامس - سوء المعرفة (غياب المعرفة الصحيحة)
إن حيل شركات التبغ فى الإعلان عن منتجاتها يغيب معها تقديم المعرفة الصحيحة عن المخاطر الصحية الجمة المرتبطة بمنتجاتها. ومن بين هذه الحيل أو الأكاذيب زعمها بأنها تنتج سجائر أقل ضرراً من غيرها فبدلاً من أن يتجه المدخن للإقلاع عن التدخين يتمادى فى عادته الإدمانية بتجربة السجائر الأكثر أماناً وضرراً حسب المعلومات التى قدمتها له الشركات المنتجة للتبغ بشأنها، ويظل الإنسان فى دائرته الإدمانية لأن معدلات النيكوتين مازالت تتخلل جسده.
المزيد عن شركات التبغ ..
المزيد عن أضرار التدخين ..


السبب السادس - الاستعداد الوراثى وعامل الجينات
إن الدراسات التى يجريها الباحثون عن علاقة الإدمان بالعامل الوراثى لا تهدف إلى التوصل إلى الجين الذى يتحكم فى الإدمان، وإنما تحاول هذه الدراسات أو الأبحاث الربط بين مجموعة من العوامل التى تزداد معها مخاطر وقوع الشخص فى دائرة الإدمان ومن بينها الشكوك التى تدور حول تأثير الجينات وتاريخ العائلة من مرور أحد أفرادها بتجربة الإدمان، بالإضافة إلى العوامل الاجتماعية التى تتوافر للشخص فى البيئة المحيطة به والعوامل الصحية الأخرى الى يمر بها مثل إدمانه للكحوليات أو للمواد المخدرة الأخرى مثل الكوكايين او الهيرويين أو أى نمط إدمانى آخر.
المزيد عن أنواع الإدمان المتعددة ..

السبب السابع - الإعلانات
إن الإعلانات التى تروج لمنتجات التبغ تلعب دورين متناقضين إما جذب العديد من غير المدخنين للتدخين أو نفور المدخن من عادته الإدمانية ومحاولاته الجادة فى الإقلاع الفعلى عنها بكافة السبل والوسائل.
فالحملات الإعلانية أداة قوية لجذب المزيد والمزيد من الأشخاص لتجربة التدخين وخاصة من صغار السن والمراهقين، ومن أساليب الجذب المتنوعة لديها استخدام الألوان التى تجذب عين المشاهد أو اللجوء إلى الشخصيات الكرتونية المحببة للصغار وللكبار لإغرائهم وغيرها وغيرها من الحيل التى تخدع بها غير المدخنين.

السبب الثامن - دواء أو علاج ذاتى
المدخنون الذين يدمنون منتجات التبغ ينقلون إلى الغير المشاعر الإيجابية التى يشعرون بها مع التدخين ومن بينها تخفيف حدة التوتر وتقليل الشهية للطعام وشعور عام بالحالة الجيدة للنفس والجسد، وقد أرجع الخبراء والباحثون هذه المشاعر الإيجابية إلى تأثير المواد الكيميائية السامة التى تتخلل الجهاز العصبى من خلال النيكوتين وما تحدثه من تغيير فى كيمياء الجسم بالضبط مثل المواد الإدمانية الأخرى.
كما أن هناك البعض من الأشخاص يقرون بأن التدخين علاج ذاتى لبعض العلل والآلام المرتبطة بها وخاصة لمن يعانون من اضطرابات عصبية وعقلية مثل مرضى الاكتئاب أو القلق زاعمين بأن النيكوتين يخفف من حدة مرضهم العقلى .. أى أنه دواء يقدم العلاج لهم.
المزيد عن الاكتئاب ..
المزيد عن القلق ..
لكن النيكوتين مثل أى دواء تأثيره قوى بالتمادى فى تعاطيه على المدى الطويل بالطبع سيكون له الآثار الجانبية، فبخلاف الإدمان فهناك أمراض الرئة والقلب والسرطان والموت المبكر.

السبب التاسع - تأثير الوسائط الإعلامية
الوسائط الإعلامية أو وسائل الإعلام هى بالضبط مثل الإعلانات فى تأثيرها، بل هى الوسائل التى يتم بها تقديم إعلانات منتجات التبغ. وبخلاف الإعلانات الصريحة عن منتجات التبغ توجد هناك إعلانات ضمنية تروج لها أيضاً من خلال ظهور الممثلين والشخصيات العامة وهم يدخنون مما يكون له أكبر الأثر فى اجتذاب قاعدة عريضة من المشاهدين لسلوك هذه العادة وخاصة إذا كان المدخن من الممثلين الذين يتمتعون بشعبية كبيرة وشخصية محبوبة.
أسباب التدخينالأمر الذى يعمل عل إضعاف تأثير حملات مكافحة التدخين، ويجعله عادة اجتماعية مقبولة فى أعين العامة من الناس.

السبب العاشر - وسيلة للتحرر من ضغوط الحياة وأعبائها
التدخين بالنسبة لبعض الناس بعيداً عن ممن يعانون من الاضطرابات العقلية والعصبية هو علاج ذاتى، ولكن هذه المرة هو علاج ذاتى للضغوط. فعندما يمر الشخص بأوقات عصبية أو مطلوب منه إنجاز مهمة صعبة فى وقت قياسى تجد السيجارة على الفور فى يده ثم يضعها بين شفيته ويوقدها ليخرج أنفاس من فمه تعبر عن عصبيته وقلقه، فهو ينظر إلى السيجارة على أنها علاج لحالته النفسية الصعبة التى يمر بها حتى ينتهى من العمل المطلوب منه أو الموقف الذى تعرض له.
لكن هؤلاء الأشخاص تغيب عنهم حقيقة منتجات التبغ فى أنها هى الأداة الباعثة على الضغوط، والدليل على ذلك أنه بمجرد انتهاء الموقف الباعث على الضغوط فهم لا يقاومون تدخينها وتظل ملازمة لهم.
المزيد عن الضغوط ..

المزيد عن اليوم العالمى للامتناع عن التدخين ..

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية