التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
* التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية:
الشبكة البينية (الإنترنت) أصبحت من العوامل المحددة للتعليم الحديث للنشء، ومن خلالها أصبح التعلم أكثر سهولة ومتاحاً وأكثر انتشاراً بفضلها بدءً من الحصول على الكتب الإلكترونية وكافة المعلومات إلى الحصول على الدرجات العلمية.

مع كل هذه الجوانب الإيجابية إلا أن الشبكة البينية ترتبط بها المخاطر التى يتعرض لها الأشخاص فى كافة مراحلهم العمرية وخاصة النشء الصغير ومن بين هذه المخاطر التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية الذى أصبح منتشراً على شبكات التواصل الاجتماعى.
المزيد عن الشبكة البينية ..

فكيف نحمى الأبناء من التنمر من خلال هذه الأداة الفعالة التى نعتمد عليها فى كافة تفاصيل حياتنا فى الدراسة والعمل بل وفى حصولنا على كافة أنواع الثقافات.

* ما هو التنمر من خلال الشبكة البينية (Cyberbullying)؟
تم استخدام مصطلح التنمر من خلال الشبكة البينية "التنمر الإلكترونى" لأول مرة منذ عام 1998، ويعنى إرسال رسائل إلكترونية مسيئة عن شخص ما من خلال شخص مجهول الهوية.
كما يعرفه البعض أيضاً على أنه تنمر يتم ممارسته من خلال الأدوات الديجيتال (الرقمية) مثل التليفون المحمول أو الكمبيوتر أو أية أداة إليكترونية يتم استخدام الشبكة البينية من خلالها.
كما يصفه مركز الأبحاث الخاص بالتنمر الإلكترونى على "أنه الإيذاء المتعمد والمتكرر من خلال استخدام الكمبيوتر والتليفون المحمول وغيره من الأدوات الإلكترونية .. فهو استخدام الاتصال الإلكترونى للتنمر لإرسال رسائل تهديدية للضحية لكنه يتم بنفس طريقة التنمر التقليدى".
المزيد عن التنمر في المدارس ..
المزيد عن إتيكيت استخدام التليفون المحمول ..

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
الأجهزة والأدوات التكنولوجية التى تُستخدم فى التنمر الإلكترونى متعددة

* ما هو خطاب الكراهية (Hate Speech)؟
أصبح من الواضح الآن أن الوقوف عند مصطلحات خطاب الكراهية، وجرائم الكره والتنمر من القضايا الهامة بل والآخذة فى التزايد والتى يجب الالتفات لها جيداً والتعامل معها للوقاية من جرائم العنف المستقبلية، لكن لابد من فهم مصطلح خطاب الكراهية ولماذا هو خطير؟
المزيد عن الكره والكراهية؟
المزيد عن جرائم الكره ..
المزيد عن ظاهرة العنف ..

خطاب الكراهية هو الخطاب الذى يهاجم شخص أو مجموعة من الأفراد على أساس السمات التالية: النوع، الدين، العرقية، المنشأ، الجنس، الإعاقة، التوجه الجنسى أو الهوية. وصحيح أنه توجد حرية التعبير عن الرأى، لكن الفارق بين قول أى شىء أو الحق فى قول أى شىء وبين خطاب الكراهية أصبح غير واضح وخاصة فى عصر التنمر الإلكترونى والتحرش.
المزيد عن التحرش الجنسى ..

لماذا يعد خطاب الكراهية أمراً خطيراً؟
على الرغم من أن خطاب الكراهية لا يعد جريمة فى حد ذاته إلا أنه يؤثر على المجتمع، فهذا الخطاب قد يؤدى إلى تفشى العنف فى المجتمعات وهناك بعض القصص التاريخية التى تدعم ذلك من أن خطاب الكراهية هو حافز أساسى وراء العنف فى المجتمعات ويتأثر الأفراد بها بشكل سلبى. فقبل الإبادة الجماعية فى روندا عام 1994 فقد أشير إلى شعب التوتسى (Tutsi) بأنهم "صراصير".
المزيد عن الجريمة؟
فالكلمات والأسماء التى يُنادى بها الأشخاص، وجمل الكراهية، والتعليقات المتصلة بالعنصرية كلها لها تأثير بالغ وخاصة إذا كان يتم توجيها لنطاق كبير من الأفراد فى آن واحد.
المزيد عن العنف الاجتماعى ..

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
العنف يتولد من خطاب الكراهية

* ما هو الفرق بين التنمر الإلكترونى والتنمر التقليدى؟
هناك بعض الأوجه التى يمكننا أن نفرق بها بين التنمر التقليدى والتنمر الإلكترونى والتى ينبغى أن يتم الالتفات لها جيداً، ومن بينها:
- المجهولية:
فى حين أنه من خلال التنمر التقليدى يمكن للشخص معرفة من قام بفعل التنمر إلا أن التنمر الإلكترونى على العكس حيث يمكن للمتنمر أن يخفى هويته الأمر الذى يؤدى إلى ممارسة تنمر قاسٍ للغاية ولا يمكن للضحية أن تكشف من قام بفعل التنمر.

- تنمر بلا نهاية:
فى حين أن التنمر التقليدى تنتهى مواقفه بمجرد عدم وجود اتصال أو مواجهة بين الضحية والمتنمر والابتعاد عن الموقف السلبى، لكن على الجانب الآخر نجد أن التنمر الإلكترونى لا ينتهى فيمكن للمتنمر أن يتابع ضحيته أربع وعشرين ساعة فى اليوم من خلال التليفون المحمول أو من جهاز الكمبيوتر أو من خلال أية أداة إلكترونية وفى أى مكان وأى توقيت فلا يمكن أن تهرب الضحية حتى لو بتغيير المنزل او المدرسة فهى مراقبة طوال اليوم.

- عام:
التنمر التقليدى يحدث أمام مجموعة محددة من الأفراد ليس سواهم، أما التنمر الإلكترونى فيمكن مشاركته مع العديد والعديد من الأفراد ويمكن لأى شخص رؤيته .. وفى حين أن التنمر التقليدى يتم ممارسته فى الخفاء حتى لا يتعرض للعقاب، لكن التنمر الإلكترونى لا يكون فيه خوف من ممارسته لأن هويته غير معلومة أو مرئية للآخرين.

- دائم:
من الممكن حذف المحتوى الإلكترونى كلية بسهولة لكن التنمر الإلكترونى من الممكن أن يدمر الضحية نفسياً ويدمر سمعتها بشكل دائم حتى لو تم حذف المحتوى من الموقع الأصلى حيث بإمكان الآخرين رؤيته مما يؤثر على الوظيفة المستقبلية أو على العلاقات الاجتماعية بشكل عام.

- من الصعب معرفته:
التنمر من الصعب اكتشافه لأن الآباء أو المدرسين ليس لديهم المقدرة على الوصول إلى حساب الفرد الشخصى، لذا لا يمكن معرفة الإساءة التى توجه للطالب بسهولة ما لم يخبرهم أحد بذلك بشكل مباشر.

وعلى الرغم من أن التنمر الإلكترونى يختلف عن التنمر التقليدى فى بعض الأوجه، لكنه مازال تنمر وعواقبه وخيمة وعلى الرغم من أنه يحدث إلكترونياً وليس من شخص مواجه للضحية لابد من التعامل معه بنفس القدر من الأهمية كذلك الذى يكون للتنمر التقليدى.

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
هناك فروقات بين التنمر الإلكترونى والتنمر التقليدى

* أنماط التنمر الإلكترونى:
حدثت طفرة فى التكنولوجيا على مدار العشرين سنة الماضية، وأصبح التنمر الإلكترونى من القضايا المطروحة وذلك نتيجة لتعدد الأدوات الإلكترونية وخاصة التليفونات الذكية وتطبيقات الرسائل المتعددة وتواجد وسائل التواصل الاجتماعى بقوة مما أدى إلى انتشاره على نطاق كبير.
المزيد عن التكنولوجيا ذات التأثير البالغ في حياتنا ..
- التحرش (Harassment):
مثله مثل التحرش التقليدى، فيقوم المتحرش بإرسال الرسائل المسيئة للضحية أو للمجموعة ويأخذ ذلك مجهود من المتنمر لإلحاق الأذى بالضحية، ويتم ممارسته بشكل متعمد ومتكرر ومطرد. ولا يمكن للضحية أن توقفه عن التنمر .. وبممارسة التنمر لفترة طويلة من الزمن من الممكن أن تسبب هذه الرسائل ضرر نفسى للضحية من فقدان الثقة بالنفس وعدم تقدير الذات.
المزيد عن بناء الثقة بالنفس ..
المزيد عن تقدير الذات ..


- المطاردة عبر الشبكة البينية (التعقب) "Cyberstalking":
المطاردة عبر الشبكة البينية هو نوع من أنواع التحرش، فلم تعد الرسائل هنا مسيئة فقط بل أصبحت مصدر تهديد للضحية وتهديد لسلامتها الجسدية وقد تؤدى المطاردة الإلكترونية إلى التحرش الفعلى.

- إقصاء (استبعاد الضحية) "Exclusion":
وهنا يكون إبعاد الضحية أو الفرد بشكل متعمد وذلك بطرده من مجموعات وسائل التواصل الاجتماعى أو من الرسائل أو الأحداث ومختلف الأنشطة بحيث يصبح غير مشارك فيها .. فيمكن رؤيته لهذه الأحاديث والأنشطة لكنه ليس بوسعه المشاركة، كما يشير المتنمر بألفاظ تسيء إلى الضحية وأنه لا يرغب فى أن يكون بمجموعته لأنه ممل وغير مهم.

- إفشاء خصوصية الضحية (Outing):
عندما يقوم المتنمر بمشاركة الآخرين للرسائل الخاصة بالضحية وصوره ومعلوماته السرية ويكون ذلك بدون علم أو موافقة الضحية .. وقد تكون هذه المعلومات تافهة أو خاصة جداً لكنها تسبب الخزى للضحية.

- التنكر (Masquerading):
وهنا يقوم المتنمر بإخفاء شخصيته حتى يتحرش بالضحية لكى لا تتعرف عليه ولمزيد من الإتقان فى التنمر. وقد ينتحل شخصية شخص آخر ويستخدم حسابه ورقم الهاتف الخاص به، أو أن يقوم باختلاق شخصية أخرى وهمية ويلجأ إلى هذا التنكر إذا كانت الضحية تعرفه جيداً.

- سرقة هوية الضحية وحساباتها الشخصية (Fraping):
وهنا يقوم المتنمر بالوصول إلى حساب الضحية الشخصى ويرسل محتوى غير لائق باسمها، وقد يعتبر البعض أن هذا بمثابة المزاح لكنه يؤذى سمعة الضحية ويضعها فى مأزق مع أفراد العائلة ومع المجموعات الاجتماعية التى تتفاعل معها.

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
من علامات التنمر الإلكترونى الغضب والقلق وتجنب التكنولوجيا

وهذه هى الأنماط المختلفة من التنمر الإلكترونى والتى قد تتداخل مع بعضها، وقد يستخدم المتنمر أكثر من نمط لمضايقة الضحية والإساءة إليها حيث يستطيع مشاركة أسرارها الخاصة بعد التمكن من الوصول إلى الحساب الخاص بها .. وقد لا تعى الضحية أنها تتعرض للتنمر من قبل شخص آخر.

* علامات التنمر الإلكترونى:
من الصعب التعرف على التنمر سواء من الضحية أو من المتنمر نفسه .. لكن يمكن التعرف عليه من ملاحظة العلامات التالية، فهناك بعض العلامات التحذيرية التى قد تختلط مع علامات التنمر التقليدى، لكن توجد فروقات بسيطة يمكن الالتفات إليها على نحو خاص:
- القلق والغضب:
لابد من الالتفات إلى مزاج الأبناء أثناء وبعد استخدام التليفون المحمول أو جهاز الكمبيوتر، هلى يبدو الفرد قلق أو عصبى أو محبط عند قضائه وقت على الشبكة البينية أو يتعرض للغضب أثناء استخدامه لها؟
المزيد عن الغضب وكيفية السيطرة عليه ..
- السرية:
هل يجد الآباء ممارسة أبنائهم للسرية عند استخدامهم للشبكة البينية أو يخفون أنشطتهم التى يمارسونها؟
وإذا قام الابن بغلق الأداة فجأة عند اقتراب أحد منه أو رفض مناقشة ما يقوم بعمله على الشبكة البينية أو ظهور علامات الغضب عليه عند مناقشة الأمر معه .. فهو قد يخفى أمر التنمر الذى يُمارس عليه.

- تجنب التكنولوجيا:
أخذ ملاحظات بتكرار كم الوقت الذى يقضيه الابن على الشبكة البينية وخاصة إذا كان يستمتع بها .. وإذا توقف عن استخدام الشبكة البينية فهذا معناه أنه يتجنب التنمر.

- الانسحاب:
إذا كان المراهق معروف عنه بالانطوائية والهدوء لابد من ملاحظة سلوكياته الاجتماعية بالمثل وهل تزداد انطوائيته عن ذى قبل .. هل يفضل قضاء مزيد من الوقت فى هذه الوحدة وبعيداً عن أفراد العائلة والأصدقاء؟ هل بدأ الابن بالشكوى وقول التعليقات الخاصة بشعوره بالوحدة فى المدرسة وعدم وجود أصدقاء يتفاعل معهم؟ وهل يبتعد عن الأشخاص القريبة منه ويميل إلى قضاء الوقت بمفرده؟
المزيد عن الانطوائية ..
المزيد عن العزلة الاجتماعية .. والانفصال عن الآخرين

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
التنمر الإلكترونى هو تنمر دائم ويصيب الشخص بالاكتئاب

- زيادة الرسائل:
هل يتلقى الابن المزيد من الرسائل الإلكترونية أكثر من المعتاد؟ وهل يتلقاها من أشخاص لا يعرفهم الآباء؟ هل يراوغ الابن فى الرد فى حالة سؤاله عن ذلك.

- الاكتئاب:
هل تغير مزاج الفرد؟ هل يبدو حزين؟ هل يوجد تغير فى نمط طعامه أو نومه؟ هل يفصح عن رغبته بعدم الذهاب إلى المدرسة أو العمل أو حضور المواقف الاجتماعية؟ هل يفقد رغبته فى ممارسة الأنشطة أو الهوايات؟
المزيد عن الاكتئاب النفسى ..

فقد توجد بعض الأعراض التى تُلفت النظر أو تسبب القلق بعض الشىء وهذا لا يعنى تعرض الابن للتنمر .. لكن إذا لاحظ المحيطين وجود أكثر من عرض أو سلوكيات غير طبيعية على الفرد فهذا يشير إلى تعرض الفرد للتنمر وضرورة التدخل لحمايته .. لذا لابد من التعرف الجيد على الأعراض والعلامات.

* علامات قيام الشخص بفعل التنمر الإلكترونى:
هناك بعض العلامات التحذيرية التى تشير إلى قيام الابن أو المتنمر بفعل التنمر، ومن بين هذه العلامات:
- وجود حسابات متعددة له وبأسماء مختلفة.
- السرية، وهو أن يقوم المتنمر بإخفاء كل ما يقوم بعمله على الشبكة البينية وغلق الشاشة عند الاقتراب منه أو يبدو عدوانياً عند سؤاله عما كان يفعله.
- قضاء أوقات طويلة أمام الشبكة البينية.
- عدم الاكتراث فى التصرفات، هل يبدو المراهق أو الابن فى حالة من عدم الاكتراث عند استخدام كلمات مسيئة للآخرين؟ هل لديه تعليقات قاسية ويفتقر إلى الأدب وخاصة عند استخدام التطبيقات الإلكترونية أو الرسائل؟
- وجود مجموعة من الأصدقاء الجدد، تواجد الابن ضمن مجموعة جديدة من الأصدقاء وتكون تصرفاتهم غريبة وليست على ما يرام أو أنه معروف عنهم انغماسهم فى أفعال تنمر سابقة هى من بين العلامات التحذيرية لممارسة الابن لفعل التنمر، بالإضافة إلى ملاحظة الآباء لتصرفات عدوانية لم يكن الابن يمارسها من قبل وسط هذه الجماعة الجديدة.
- الانسحاب من الأنشطة والهوايات، هل ينسحب الابن من أنشطته وهواياته التى يحبها من أجل قضاء ساعات طويلة أمام الشبكة البينية، ولم يعد يقضى أوقاته مع الأهل والأصدقاء المقربين ويفضل قضائه فى عزلة.

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
من علامات القيام بممارسة التنمر قضاء ساعات طويلة أمام الشبكة البينية

* لماذا يلجأ المتنمر للقيام بفعل التنمر؟
إن الأسباب وراء قيام فرد بممارسة فعل التنمر تجاه فرد آخر هى عملية معقدة ومتغيرة، فقد يكون الفرد بحاجة إلى الشعور بالقوة، أو بحاجة إلى لفت الانتباه، أو الحاجة إلى شعوره بقدرته على التحكم فى الآخرين .. وعلى الرغم من أن الدوافع وراء ممارسة فعل التنمر مختلفة .. لكن هناك بعض العوامل المشتركة التى تدفع إلى القيام بفعل التنمر ومن بينها:
- الملل:
هناك البعض ممن يمارسون التنمر يكون نابع من شعورهم بالملل، ويريدون إضافة مزيد من الترفيه والتسلية لحياتهم .. فقد أصبح التنمر الإلكترونى بالفعل أحد أنماط الترفيه المتبعة من البعض.

- ضغوط الأصدقاء:
هناك البعض من المتنمرين يتعمدون إلى إبهار أصدقائهم بأفعالهم بإغرائهم بأنهم أصبحوا أكثر شهرة ويستطيعون الحفاظ على مكانتهم الاجتماعية، وبما أن الفرد جزء من الجماعة فقد تعطى هذه الجماعة إحساس خاطئ بالأمان من خلال هذه التصرفات غير المقبولة بل ويقنعون الآخرين بأنها طبيعية ومقبولة.

- الانتقام:
هناك البعض ممن يلجأ إلى التنمر من أجل الانتقام أو لأن الضحية تستحق ذلك من وجهة نظرهم لما اقترفته من أفعال خاطئة تجاههم. وهنا يفكرون فى فعل التنمر على أنه مبرر لإلحاق الألم بالضحية التى ألحقت الألم بهم من قبل.

- غياب المواجهة:
الرغبة فى ممارسة كافة التصرفات والسلوكيات لأنه غير معروف من الآخرين، فهذه الرغبة هى التى تحركه وتزج بالمتنمر لاقتراف فعل التنمر .. لأنه لن يقوم بمواجهة الضحية.

- التجاهل:
هناك بعض المتنمرين الذين لا يدركون ولا يعون خطورة ما يقومون به من تصرفات، فهم يفكرون فيها على أنها مجرد فكاهة ولا يأخذون المواقف بجدية.

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
الألم النفسى من عواقب التنمر الإلكترونى

* تأثير التنمر:
التنمر التقليدى له تأثيرات سلبية على الضحية: من ضعف الأداء الدراسى، القلق والاكتئاب، وقد تتطور الحالة لتصل إلى ما بعد سن البلوغ، لكن التنمر الإلكترونى يكون أكثر حدة وأكثر سلبية على الضحية، وقد تمر الضحية بالآثار التالية:
- قلة تقدير الذات:
التنمر بكافة أشكاله يزعزع تقدير الضحية لذاتها حيث تشعر بأنها غير مقبولة من الآخرين لتشويه سمعتها وأنهم يبتعدون عنها عنه ويفقدون الثقة بها.

- الألم النفسى:
الضغوط التى تواجهها الضحية من التنمر الإلكترونى يصيبها بالحزن والأسى والإحباط بل والغضب وخاصة عند محاولة التكيف مع التنمر.
المزيد عن الضغوط ..

- أعراض جسدية:
نتيجة للضغوط التى تتعرض لها الضحية تؤثر على صحتها الجسدية على الرغم أنه فى التنمر لا تتعرض الضحية للإيذاء الجسدى .. لكن الضغوط تؤدى إلى أعراض من الشعور بالصداع وآلام بالمعدة وأرق وغيرها من العلامات الجسدية الأخرى.
المزيد عن الأرق ..
المزيد عن أنواع الصداع ..


- الإصابة بالاكتئاب:
الوقوع فى دوامة الضغوط المستمرة التى لا تنتهى، والشعور بفقدان الأمان من عدم وجود حل للمشكلة، والحزن وقلة تقدير الذات كل هذا يؤدى إلى الاكتئاب النفسى.

- الأفكار الانتحارية:
التنمر لا يساهم فى الانتحار المباشر، لكنه يضع الضحية فى مخاطر اقترافه وخاصة إذا لم يجد حلاً لمشكلته.
المزيد عن الانتحار ..

* كيف تتعامل الضحية مع التنمر الإلكترونى؟
لابد من مساعدة الأبناء بالأدوات التى تمكنهم من التعامل مع الإساءة عبر الشبكة البينية، مع تذكر أنه بالشيء الصعب على الأبناء إخبار آبائهم بالتنمر، وفى المقابل لابد وأن يكون الابن على دراية ووعى بكيفية التعامل مع المواقف المختلفة وذلك من خلال التوجيه.
- التجاهل:
أول خطوة للتعامل مع التنمر هو التجاهل وعدم الرد على المتنمر، لأنه يريد رد فعل من الضحية وأفضل شيء هو تجنبه وعدم الانغماس فى الرد عليه.

- تسجيل الرسائل المسيئة:
إخبار الأبناء أنهم إذا تعرضوا للتنمر يمكن الاحتفاظ بالرسائل أو التعليقات أو أى محتوى يسيء إليهم من أجل الحصول على دليل يدين المتنمر.

- الابتعاد عن استخدام الشبكة البينية:
إقناع الأبناء بعدم الانغماس فى استخدام تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعى والابتعاد عنها والتركيز على أنشطة أخرى تخفيف حدة التنمر إذا تعرضوا له.
المزيد عن إدمان وسائل التواصل الاجتماعى ..
المزيد عن إتيكيت استخدام شبكات التواصل الاجتماعى ..


- تغيير الحسابات:
إذا اشتدت حدة التنمر فيمكن إقناع الابن بتغيير حساباته الشخصية أو بريده الإلكترونى ورقم تليفونه وتشجيعه على ذلك لتضليل المتنمر والابتعاد عن إساءته.

- حظر حساب المتنمر:
بعدم السماح له برؤية معلومات أو بيانات الضحية أو إمكانية الوصول إليها وذلك من أجل تجاهله كلية.

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
من إحدى طرق التعامل مع التنمر الإلكترونى الابتعاد عن استخدام الشبكة البينية

* الوقاية من التنمر الإلكترونى:
بما أن التنمر الإلكترونى أصبح منتشراً بين المراهقين وصغار السن، لذا من الهام وقاية الآباء والمدرسين للأبناء من الوقوع فى براثنه والتدخل عند الحاجة .. وأن يكون التعامل مع الضحية والمتنمر فى نفس الوقت.
وتتمثل خطوات الوقاية من خلال توجيههم إلى الاستخدام الملائم للشبكة البينية، وفتح الحوار معهم فى نقاط أساسية قبل استخدامهم للإنترنت والتى تُمثل قواعد أمان استخدامها حتى لا يقعوا فى مشاكل مستقبلية:
- تعليم الأبناء الخصوصية الإلكترونية:
وهى عدم مشاركة أى شخص برقم التليفون أو العنوان أو الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعى حتى مع الأصدقاء.

- الحذر من الغرباء:
عدم فتح دائرة الحوار مع الغرباء وتطبق نفس خطوات الخصوصية السابقة، وعند التحدث لهم يكون بحذر فلا أحد يعرف نوايا الآخرين، والتحدث يكون بحساب لأنه قد يريد التقرب من الفرد بغرض الإيذاء.

- تذكير الأبناء بفكرة الدوام:
فكل ما يشاركه الأبناء مع الآخرين يصبح متواجداً على الدوام ولا يمكن إلغائه ولا يمكن لصاحب الحساب السيطرة على أية معلومات خاصة بمجرد نشرها أو مشاركتها مع الغير، لذا ينبغى التفكير كثيراً قبل نشر أو مشاركة أية معلومات مهما كان الشخص على معرفة وطيدة بأصدقائه.

- متابعة الآباء لأنشطة أبنائهم:
عبر الشبكة البينية مع احترام خصوصياتهم وإخبارهم أن ذلك من أجل سلامتهم.
المزيد عن أساليب التربية الصحيحة ..
المزيد عن الروابط الأُسرية ..


- لابد من فتح قنوات الاتصال والحوار بين الآباء والأبناء:
وتعليمهم القاعدة الذهبية "عامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك" وهذا ينطبق على التعامل الإلكترونى.
المزيد عن ثقافة الحوار ..

التنمر الإلكترونى وخطاب الكراهية
الوعى والحوار من الطرق الفعالة التى تقوض خطاب الكراهية

* التصدى لخطاب الكراهية:
ما الذى يمكن فعله من أجل منع خطاب الكراهية؟ إذا كان هناك خطاب كراهية من البعض لابد وأن يقابله خطاب آخر من ترسيخ الحب والمناقشة المنطقية، وإخبار الحقائق .. وهذا الخطاب المقابل يقوض الكراهية ويجعلها تفقد قوتها التى تستمدها من الانتشار بدون محاولة التصدى لها.

والطريقة الأخرى التى تقوض وتهدم خطاب الكراهية "التعليم"، عندما يكون هناك تنمر أو تنمر إلكترونى أو تحرش أو جرائم الكره .. فكلما كان هناك نطاق كبير من الأفراد يعون مثل هذه الأفعال والجرائم المسيئة فكلما كان تجنبها أسهل.

فلا يوجد علاج لخطاب الكراهية لكن هناك سبل للتصدى له .. لأنه من الصعب محو الكراهية من العالم، فمن الممكن أخذ خطوات لتعليم الأفراد وتدعيم البشر والتحدث عن المساواة وبغض الكراهية بشكل متكرر ومستمر.

* المراجع:
  • "Cyberbullying, Digital Drama & Hate Speech" - "commonsense.org".
  • "Cyberbullying: What is it and how to stop it" - "unicef.org".
  • "Cyberbullying" - "kidshealth.org".
  • "Hate Speech" -"un.org".

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية