خطاب الكراهية .. لغة الاستبعاد والتهميش

 خطاب الكراهية .. وخطاب الاستبعاد والتهميش
* خطاب الكراهية:
لا يوجد تعريف قانونى "لخطاب الكراهية"، كما لا يوجد تعريف قانونى للأفكار السلبية أو الإساءة أو الخطاب غير المحمود أو أى نوع آخر من الكلام الذي قد يدينه الناس. وبشكل عام، فإن خطاب الكراهية هو أى شكل من أشكال التعبير الذي ينوى المتحدث من خلاله تشويه سمعة مجموعة أو فئة من الأشخاص أو إذلالهم أو التحريض عليهم على أساس العرق أو الدين أو لون البشرة أو الهوية الجنسية أو الإعاقة.

ولا يمكن تجريم خطاب الكراهية إلا عندما يحرض بشكل مباشر على نشاط إجرامى وشيك أو يتكون من تهديدات محددة بالعنف ضد شخص أو مجموعة.

- الكره أو الكراهية:
قد يكون مصطلح "الكراهية" مضللاً. عند استخدامه، فإن كلمة "كره" لا تعنى الغضب أو الكراهية العامة، لكنها تعنى التحيز ضد الأشخاص أو الجماعات ذات الخصائص المعينة التى يحددها القانون.
ما هو الكره والكراهية؟
المزيد عن الغضب ..

خطاب الكراهية .. لغة الاستبعاد والتهميش
خطاب الكراهية يولد العنف والخوف

- جرائم الكراهية:
إن جريمة الكراهية هى أكثر من مجرد خطاب أو سلوك مسىء، فهو سلوك إجرامى محدد يتراوح بين جرائم الملكية مثل التخريب والحرق العمد إلى أعمال التخويف والاعتداء والقتل. يمكن أن يشمل ضحايا جرائم الكراهية المؤسسات والمنظمات الدينية والهيئات الحكومية وكذلك الأفراد.
المزيد عن جرائم الكراهية ..

إذن كيف يصبح الكلام خطيرا ومسيئاً ..
أو متى يخرج الكلام عن إطار كونه مجرد هجوم ويصبح خطيراً. لكى يحدث هذا التصعيد، يجب أن يتوافر اثنان من العوامل الخمسة التالية:
- متحدث قوى يتمتع بدرجة عالية من التأثير على الأفراد.
- لدى الأفراد مظالم ومخاوف يمكن للمتحدث أن ينميها.
- الكلام الذي يُفهم بوضوح على أنه دعوة للعنف.
المزيد عن ظاهرة العنف ..
- سياق اجتماعى أو تاريخى يمثل بيئة خصبة وملائمة للعنف، لأي سبب من الأسباب المختلفة، بما فى ذلك التنافس طويل الأمد بين الجماعات على الموارد، ونقص الجهود لحل المظالم أو حوادث العنف السابقة.
- وجود وسيلة نشر مؤثرة في حد ذاتها، لأنها هى المصدر الوحيد أو الأساسى للأخبار للأفراد المعنيين.

* زيادة انتشار السلوكيات بدافع الكراهية:
قد يكون السلوك بدافع الكراهية في ازدياد. في عام 2018، سجل مكتب التحقيقات الفيدرالى/Federal Bureau of Investigation بأمريكا أكثر من 7000 حادثة بدافع سلوكيات الكراهية سواء من خطاب موجه فى صورة تعبيرات مسيئة أو ممارسة أفعال تنم عن الكراهية حيث تم الإبلاغ عنها من قبل سلطات إنفاذ القانون - بزيادة قدرها 30 بالمائة تقريباً منذ عام 2014. وتشمل هذه جرائم الكراهية التى تستهدف الأفراد أو الجماعات أو الممتلكات. وتشير جميع الدلائل إلى استمرار هذا الاتجاه حتى عام 2020 حيث تصاعدت الهجمات ضد الآسيويين خلال جائحة فيروس كورونا 2019.
هناك اتجاه آخر مثير للقلق وهو انتشار الكراهية على الشبكة البينية (الإنترنت). وتشير الأبحاث من عام 2017 إلى أنه على مدار اثنى عشر شهراً، كان ما يصل إلى واحد من كل أربعة طلاب من السود واللاتينيين ضحايا للاعتداءات العرقية، وهذا البيانات قد لا تشير إلى انتشار جرائم الكره، نظراً لقلة الإبلاغ من قبل كل من الضحايا.

* أشكال خطاب الكراهية:
يمكن أن يتخذ الكلام الذي يحض على الكراهية أشكالًا عديدة، لذلك من المهم أن يكون الشخص على دراية بالمواقف المختلفة التي يمكن فيها اعتبار تعبير معين على أنه كلام يحض على الكراهية.

- الكراهية المعبر عنها بشكل خاص:
هى تعبيرات تحتوى على لغة مسيئة تجاه أفراد وجماعات معينة تحدث يومياً في المجال الخاص، حيث يتبنى البعض مواقف سلبية تجاه أفراد أو جماعات تعبر عن آرائهم بطرق قاسية ومهينة، ومثال للتفريق بين الكلام اليومى وبين المواقف الخاصة التى تحض على الكراهية: اثنان من الأصدقاء يتشاركون في نكات عنصرية متعددة أثناء لعب ألعاب الفيديو. لا يُعتبر هذا الاتصال الخاص عادةً كلاماً يحض على الكراهية، لأن الهدف من خطاب الكراهية هو دعوة مجموعات من الأشخاص وحتى المجتمع ككل إلى الكراهية علناً. لذلك، وهذا الخطاب لا يرقى إلى مستوى انتهاك حقوق الإنسان ولن يُعاقب عليه القانون. ومع ذلك، فإن الخطاب المُعبر عنه بشكل خاص، إذا لم يتم ضبطه، يتحول إلى خطاب كراهية عام وبشكل علنى، مما يحرض على مزيد م التوتر وأشكال أخرى من التمييز غير القانونى وسوء المعاملة التى تنتشر بين أفراد الجماعة. وبالتالى، ينبغى للدولة أن تبذل جهوداً لضمان التثقيف المناسب بشأن الضرر الناجم عن خطاب الكراهية والتمييز.

- الكراهية المُعبر عنها بشكل علنى:
يشكل خطاب الكراهية الذي يتم التعبير عنه بشكل علنى خطيراً جداً ويُعاقب القانون عليه من خلال دفع الغرامات أو الاعتقالات أو السجن إذا كان خطاب الكراهية علنياً وبقصد التحريض على التمييز أو الكراهية أو العنف. يمكن أن يتخذ خطاب الكراهية أشكالاً مختلفة ويمكن نشره ليس فقط في "الحياة الواقعية" ولكن أيضاً على الشبكة البينية (الإنترنت). ويمكن تصنيف خطاب الكراهية إلى فئات مختلفة: خطاب الكراهية الذى يهدف إلى التحريض على الكراهية الدينية أو العنصرية، وخطاب الكراهية المخصص لتمجيد جرائم الحرب، وما إلى ذلك.

- الخطاب الذى يحض على الكراهية عبر الشبكة البينية (الإنترنت):
يتم التسامح مع خطاب الكراهية عبر الشبكة البينية أكثر من الكلام الذى يحض على الكراهية في الحياة الواقعية، ولسوء الحظ، يصعب التحكم فيه. يتم الترويج لخطاب الكراهية عبر الإنترنت وتضخيمه من خلال التقليل من آثاره والاعتقاد بأن المستخدمين على الشبكة البينية يتمتعون ببعض الإفلات من العقاب أو أنهم محميون من خلال إخفاء الهوية. ومع ذلك، فإن هذا التفكير غير صحيح، حيث تقوم السلطات العامة أيضاً بتنفيذ التدابير اللازمة لمكافحة خطاب الكراهية الذي يتم نشره عبر الشبكة البينية. وفي معظم الأحيان، يُعتبر خطاب الكراهية عبر الشبكة البينية مساوياً لخطاب الكراهية المُعلن في الحياة الواقعية، ويمكن محاسبة المستخدمين الذين ينشرون خطاب الكراهية فالطريقة التي تعمل بها الشبكة البينية، والمنصات والبوابات التي تهيئ الظروف لنشر خطاب الكراهية ولا تزيل التعليقات التي تحتوى عليه في الوقت المناسب يمكن أن يتم تتبعها بسهولة وتعريض ناشرها للمساءلة.
المزيد عن خطاب الكراهية والتنمر الإلكترونى ..

خطاب الكراهية .. لغة الاستبعاد والتهميش
من الممكن أن يتحول خطاب الكراهية إلى حوادث فعلية

- خطاب الكراهية الذى يتحول إلى حوادث كراهية:
لكن ما هو نوع الإساءة أو التعبيرات اللفظية التى تتحول إلى حوادث تنطوى على كراهية؟
يمكن أن تتخذ حوادث الكراهية عدة أشكال. فيما يلى أمثلة على حوادث الكراهية:
- الإساءة اللفظية مثل الشتائم والنكات المسيئة.
- المضايقات.
- التنمر أو التخويف من قبل الآخرين.
- الهجمات الجسدية مثل الضرب واللكم والدفع والبصق.
- التهديدات بالعنف.
- المكالمات أو الرسائل النصية الخادعة أو المسيئة عن طريق التليفون المحمول أو عبر (الشبكة البينية) الإنترنت.
- عرض أو توزيع مطبوعات أو ملصقات تمييزية.
- إلحاق الضرر أو التلف لأشياء مثل المنزل أو الحيوان الأليف أو السيارة.
- الكتابة على الجدران.
- حريق متعمد.
- رمى القمامة فى حديقة الشخص أو أمام منزله.
- شكاوى على سبيل المثال من وقوف السيارات أو الروائح أو الضوضاء.

خطاب الكراهية .. لغة الاستبعاد والتهميش
من بين أشكال خطاب الكراهية خطاب الكراهية عبر الشبكة البينية

* هل الكراهية والتعصب مُعديان؟
نظراً للاعتراف المتزايد بالآثار الصحية الضارة للتعصب الأعمى، فقد نما الوعى بأن السلوكيات البغيضة وآثارها الضارة يمكن أن تنتشر وتصبح مشكلة صحية عامة، ويتصور الخبراء بأنه يمكن تصور الكراهية على أنها مرض معدى، مما يؤدى إلى انتشار العنف والخوف والجهل، كما أشار بعض الخبراء إلى "ثقافة الكراهية الرقمية" وخلصوا فى نتائج دراساتهم  إلى أن "السرعة التي ينتقل بها الكراهية عبر الإنترنت مذهلة." وخير مثال على ذلك ظاهرة "الانتحار المقلد"، حيث يحرض الأشخاص الضعفاء ممن لا تتوافر لديهم ثقة بالنفس الآخرين على تقليد الفعل.
المزيد عن ظاهرة الانتحار ..
لكن من المؤكد أن تتبع انتشار الكراهية ليس مثل تتبع انتشار الأمراض التي تنقلها الأغذية أو فيروس الأنفلونزا على سبيل المثال، فلا يوجد اختبار معملى لإثبات وجود الكراهية أو التعصب.

خطاب الكراهية .. لغة الاستبعاد والتهميش
ظاهرة الانتحار من بين عواقب خطاب الكراهية الرقمى

* ما الذي يؤدى إلى خطاب الكراهية؟
خطاب الكراهية هي شكل متطرف من أشكال تهميش الآخر، تزداد احتمالية حدوثه فى سياق التغيير الاجتماعى والسياسى. قد يقلل الخطاب العام والسياسى من قيمة أعضاء الجماعات غير المألوفة، حيث يشعر الأشخاص أن سبل عيشهم أو طريقة حياتهم مهددة بالتغيرات.
وقد لا يكون الدافع وراء الكراهية الإجرام، بل الخوف أو الجهل أو الغضب. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تجريد الجماعات غير المألوفة من إنسانيتها وميلها إلى ممارسة العدوان يشكل مستمر وبشكل مستهدف.

بالنسبة لبعض الناس تنبع المعتقدات المتحيزة من ردود الفعل العاطفية السلبية لأعضاء المجموعة المستهدفة (التى تُمارس أعمال الكراهية تجاهها)، ويظهر التحيز في النهاية كسلوكيات تمييزية موجهة لشخص أو أكثر.

كما أن السمات الشخصية لها دور، فقد ثبت أن سمات الشخصية تؤثر على قيام الشخص بأعمال الكراهية مثل عدم الاستقرار العاطفى. كما تشمل الدوافع المحتملة للسلوك المحفز على الكراهية مجموعة من السمات الأخرى مثل التوجه العالي للهيمنة الاجتماعية، والأحكام المسبقة، والسلوكيات المثبطة (تعاطى الكحوليات). كما تسلط أبحاث عوامل الخطر الشخصية الضوء على التأثير السلبى للعائلة ومجموعة الأصدقاء على السلوك المتطرف، كما أن الفصل والمنافسة على الموارد مهمة في فهم السلوك المحفز على الكراهية.

خطاب الكراهية .. لغة الاستبعاد والتهميش
المجتمع بأكمله يشعر بآثار الإيذاء من خطاب الكراهية وليست الأفراد فقط

* آثار خطاب الكراهية وعواقبه:
تتعدد العواقب الصحية السلبية للضحايا، حيث ترتبط تجارب الكراهية بسوء الحالة النفسية مثل مشاعر الغضب والعار والخوف. علاوة على ذلك، تتأثر الحالة العقلية للضحايا وقد يصابوا بالاكتئاب والقلق وكرب ما بعد الصدمة والسلوك الانتحارى.
المزيد عن كرب ما بعد المآسى ..
المزيد عن الاكتئاب النفسى ..

من الناحية الطبية، تشمل الآثار ضعف الصحة البدنية العامة، والإصابة الجسدية، والإجهاد. يرتبط الإيذاء أيضاً بالسلوكيات الصحية السيئة مثل تعاطى الكحول أو تعاطى المخدرات واستراتيجيات التأقلم غير الصحية مثل كبت المشاعر. يمكن أن تؤدى تجربة السلوك المحفز على الكراهية إلى إلقاء اللوم على الضحايا وتقليل التعاطف معهم.
المزيد عن أسباب الإدمان المختلفة ..

يمكن أن تشعر مجتمعات بأكملها بآثار الإيذاء. فقد يعانى أفراد المجتمع المستهدف من أعراض الصدمة غير المباشرة الناتجة عن مشاهدة الآخرين وهم يتعرضون للإيذاء. بالإضافة إلى رؤية أوجه عدم المساواة المنهجية طويلة الأمد في الفوارق الاقتصادية والسكنية والتعليمية.

خطاب الكراهية .. لغة الاستبعاد والتهميش
الحلول الجذرية للقضاء على خطاب الكراهية يتطلب تضافر كافة الجهود

ومن الأمور الأكثر إثارة للدهشة هو توصل الخبراء أن أولئك الذين يمارسون التعصب والكراهية معرضون للخطر أيضاً. على سبيل المثال، تم التوصل إلى نتائج بحث أجراه عالم النفس "جوردان ب. لايتنر/Leitner" ارتباطاً بين التحيز العنصرى الواضح بين البيض ومعدلات الوفاة المرتبطة بأمراض الدورة الدموية. يشير التحيز الصريح إلى التحيز الواعى الذى يتم التعبير عنه صراحة فى بعض الأحيان، أما التحيز الضمنى هو اللاوعى ويتم اكتشافه بشكل غير مباشر فقط.
في الواقع، تشير بيانات "لايتنر" إلى أن العيش في مجتمع معادى عنصرياً مرتبط بزيادة معدلات الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية لكل من المجموعة المستهدفة من قبل هذا التحيز - في هذه الحالة السود - وكذلك المجموعة التي تؤوى هذا التحيز.

وفي مجلة العلوم النفسية، أشار "لايتنر" وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا أن معدلات الوفيات الناجمة عن أمراض الدورة الدموية تكون أكثر انتشاراً في المجتمعات التى يكون فيها البيض أكثر تحيزاً وبشكل واضح. أظهر كل من السود والبيض معدلات وفيات متزايدة، لكن العلاقة كانت أقوى بالنسبة للسود. على الرغم من أن الارتباط لا يثبت السببية، فقد افترض أستاذ علم النفس الإكلينيكى "فيكي إم ميس/ Vickie M. Mays" وزملائه في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أن تجربة التمييز على أساس العرق قد تؤدى إلى سلسلة من الأحداث الفسيولوجية، مثل ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، والتي تزيد في النهاية خطر الموت.

* التدخلات الممكنة والحلول:
بالتعرف على الأسباب وعوامل الخطر التى تنشأ معها احتمالية حدوث خطاب الكراهية وحوادثه المتصلة به، هناك عدد قليل من التقييمات العلمية الشاملة لفعالية الاستراتيجيات للحد من السلوك المحفز على الكراهية، والتى تتمثل فى مجموعة من التدخلات الممكنة على المستوى الاجتماعى والإيكولوجى والسلوكى: الاستراتيجيات القانونية وإنفاذ القانون، والنُهج التعليمية، وبرامج الصحة العامة، الآداب النفسية العامة، وعلم الاجتماع، وعلم الجريمة، والعلوم السياسية.

خطاب الكراهية .. لغة الاستبعاد والتهميش
لابد من التركيز على منع ارتكاب الفعل بدلاً من علاج الإيذاء

- نموذج اجتماعي-بيئي لفهم السلوك المدفوع بالكراهية:
وهو نموذج يتسنى من خلاله تنظيم السلوك المحفز على الكراهية وما تتوافر عنه من معلومات. يصنف النموذج الاجتماعى البيئى تأثيرات وأسباب وحلول أى أزمة صحية عامة على ثلاثة مستويات:
- المستوى الهيكلى (الأعراف الاجتماعية والقوانين).
- مستوى العلاقات بين الأشخاص (مجموعات الأقران، ودعم الأسرة).
- والمستوى الفردى (التركيبة السكانية، والمواقف التى يتعرض لها).
تتفاعل المستويات ويمكن أن تؤثر على بعضها البعض. وفقًا لذلك، يجب أن تتناول جهود الوقاية أكثر من مستوى واحد من النموذج.

مع التركيز على منع ارتكاب الفعل بدلاً من علاج الإيذاء لأن معظم الاستراتيجيات الوقائية حتى الآن عالجت الإيذاء. على الرغم من أن البحث والوقاية اللذين يركزان على الإيذاء مهمان بالتأكيد، فإن الافتقار إلى استراتيجيات للحد من الإيذاء يشكل فجوة ملحوظة. علاوة على ذلك، يجب أن يركز البحث المستقبلى على تعزيز عامل الحماية.

* المراجع:
  • "Hate Speech" -"un.org".
  • "Raising cultural awareness" - "National Crime Prevention Council".
  • "Cyberbullying" - "kidshealth.org".
  • "Hate Speech and Hate Crime" - "ala.org".

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية