نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الحرية والمجتمع
الحرية والمجتمع
* مفهوم الحرية:
الحرية هى التخلص من القيود ومن الفرض والإجبار الذى يُمارس على الذات البشرية سواء أكانت هذه القيود مادية أم معنوية. والحرية هى إمكانية الشخص على إصدار حكمه الذاتى لاتخاذ قرار أو لمعالجة أمراً من الأمور أو لتحديد خياراً من بين خيارات عديدة متاحة أمامه.

والحرية هى من أهم القضايا التى تشغل الساسة والمواطنين فى مختلف بلدان العالم، فلا يوجد فرد أو شعب لا يطمح إلى تحقيقها لأنها السبيل لصلاح المجتمع بأكمله .. لذا كان التعريف العام للحرية يتلخص فى كلمتين وهما "غياب الجبرية".

ويوجد نمطان من الحرية قد يكونان غريبان بعض الشىء على غير المتخصصين فى العلوم السياسية والاجتماعية، فيوجد ما يُسمى بالحرية السالبة والحرية الموجبة .. فما هما؟!

الحرية السالبة هى نفسها الحرية الشخصية التى تكون للفرد وهى حق طبيعى مكفول والتى تتمثل فى إمكانية الفرد من إتخاذ القرارات الذاتية دون أن يُكره عليها .. أما الحرية الموجبة هى الأداة التى تمكن الشخص من ممارسة حريته السالبة والتعبير عنها، مثال لنمطى الحرية السالبة والموجبة: حرية التعبير وإبداء الرأى هى من بين الحريات السالبة للشخص وإمكانية استخدام وسائل الإعلام المختلفة التى يقوم الشخص بممارسة هذه الحرية من خلالها تمثل الحرية الموجبة.

الحرية الحقيقية هى عدم ترك الثوابت والقيم .. وهى التحرر من الأفكار الخاطئة.

وهناك حرية فردية وأخرى اجتماعية، فالأولى تخص الفرد وتخص وجهات نظره، وتخص الطريقة التى يحددها لنفسه لكى يعيش بها فى مجتمعه، أما الحرية الاجتماعية فهى تلك الحرية التى تخص المجتمع بأكمله، وتكون حرية الفرد جزء فيها مما يتحتم عليه احترامها كحق من حقوق المجتمع عليه وعلى غيره من الأفراد الذين ينتمون إلى ذات المجتمع.

الحرية هى جزء من الفطرة البشرية تُولد مع الإنسان، وهذه النزعة الفطرية قد تسلب منه بسبب وجود عوامل من الظلم والقهر والكبت.
فالحرية هى أصل تكوينى، فبجانب أنها فطرة فإن الإنسان تميز عن باقى المخلوقات بنعمة العقل التى تمكنه من التفكير والاختيار .. التى تشير إلى أن ممارسته للحرية يرجع إلى تكوينه الجسدى الذى ولا محالة ألا يمارسها.
والحرية إذا كانت أصل فطرى وأصل تكوينى، فهى أصل التشريع حيث أن القوانين والشرائع التى تفرض بالقوة تفشل ولازم لفاعليتها وإيجابيتها أن تلقى الاستحسان والقبول من جانب الأشخاص التى تطبق عليهم.
والحرية هى أصل عقائدى فى "الوجودية/Existentialism"، فإذا قلنا أن الإنسان مسلوب قدرته على الاختيار فإن أفعاله لن تصبح هادفة ويُلغى دور العقل الذى تميز به عن سائر المخلوقات .. كما لن يكون قادراً على إدراك الفرق بين الخير والشر .. ولن يشعر بقيمة أفعاله ونتائجها .. وغيرها من الدلائل التى تنفى حتمية أفعاله.

جان بول سارترالوجودية
هى تيار فكرى فلسفى يعلى من قيمة الفرد بأن له حرية الاختيار لا يحتاج إلى موجه، وكانت نشأة هذا التيار الفلسفى ما بين الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين.
يرى رجال الفكر أن مؤسس الفكر الفلسفى الوجودى هو "سورين كيركجورد/Soren Kierkegaard".
أما ريادة الفكر الوجودى فيرجع إلى "جان بول سارتر" الفيلسوف الفرنسي الشهير

أى أن الإنسان يتمتع بإرادة حرة "فهى القدرة التى تتوافر للشخص للتقرير والاختيار " أى لممارسة مختلف الحريات.
إلا أنه توجد فى المقابل الآراء الفلسفية والدينية التى تنكر وجود إرادة حرة عند الإنسان حيث تعتبره خاضعاً لقوى الطبيعة وقوانينها وهو ما أدى إلى ظهور الاتجاه الفكرى أو المدرسة التى تُعرف الحتمية (Determinism).

دارون والحتمية البيئيةالحتمية
وهو تيار فلسفى يقول بأن كل ما يحدث فى الكون حتى إدراك الإنسان وتصرفاته يخضع لقوانين محدودة ومرسومة مسبقاً وهى القوانين الطبيعية أو القضاء والقدر .. ويشيرون إلى أن الإرادة الحرة بأنها ما هى إلا وهم إنسانى.

تعددت نظريات الحتمية لاتصالها بفروع العلوم المختلفة والتى تشير إلى أن كل يحدث في هذا الكون يرجع إلى مجموعة من المسببات. وهذه المسببات تنقسم إلى أسباب خارجية أو أسباب داخلية، وليس للإنسان أى تحكم فيها، فهناك:
- الحتمية الفلسفية، التى تشير إلى أن كل ما يحدث فى الكون بما فيه التصرفات الإنسانية بل والأخلاقيات محددة سلفاً بكافة تفاصيلها.

- الحتمية البيولوجية هى التى تؤكد على أن أفعال وتفكير ومشاعر الناس هي عمليات ذات أساس مادي وتتحدد وفق قوانين المادة، ويندرج تحت هذه الحتمية الحتمية الوراثية التى تتصل بقدرات الفرد الذهنية وبالحتمية العنصرية والتى تتصل بوجود الاختلافات بين المجتمعات لاختلاف فى أصولهم السلالية، كما تتصل بالحتمية السيكولوجية التى تتصل بالدوافع والغرائز، ترجع أصولها إلى كل من "ديموقريطس ولوكريتيوس".
"ديموقريطس" هو فيلسوف يونانى قبل أرسطو شارك فى تأسيس المذهب الذرى والذى حاول أن يبرهن فيه أن العالم مكون من عدد لا محدود من الذرات.
"لوكريتيوس" هو شاعر وفيلسوف روماني اعتمد في فلسفته على نظرية الذرة التي تقول إن الجسم والروح معاً نشآ من الذرة وأن تصرفات البشر لا تخص الاآلهة على الرغم من الاعتراف بوجودهم..

- الحتمية الجغرافية أو البيئية، وهو أن سلوكيات الإنسان وثقافته تتشكل بفعل العوامل الجغرافية من المناخ والتضاريس والموقع .. وغيرها من العوامل الأخرى التى تتحكم فى تشكيل الفرد وفى طبيعته وما يصدر عنه من تصرفات. كانت نشأة الحتمية البيئية على يد "ابن خلدون" وكل من "أرسطو وأفلاطون" ولكنها تأكدت وبرزت على يد (تشارلز دارون/Charles Darwin).

- الحتمية التاريخية مؤسسها هو "كارل مراكس" والذى يؤكد فيها على أن الأحداث الحالية التى يمر بها البشر يتم تحديدها وفق الظروف السابقة عليها حيث أن البشر يتصرفون دائماً بنفس الطريقة.

- الحتمية الإلهية وهى التى تشير إلى أن مصير الإنسان ثابت مهما فعل والذى يتصل بالقدرة الإلهية .. أى الإيمان بالقضاء والقدر.

- الحتمية العلمية، وهى النظرية تؤكد على أن العلم يخبرنا بأن لكل حدث مادي سبب مادي كامن خلفه ويمكننا معرفته.

* ما هو الفرق بين الحرية والديمقراطية؟
الديمقراطية هى الإطار الذى يتيح لأفراد الشعب المساهمة الإيجابية فى بناء وطنه فى اختيار ممثليه وفى رقابة السلطة وفى تقرير أموره .. والتى تندرج تحت ما يُسمى بإطار الحرية السياسية.
لكن الديمقراطية ليست هى الوجه الآخر للحرية كما يعتقد الكثيرون، وإنما جاءت قيد عليها لتقنين الحق الطبيعى المطلق للفرد ولتقنين حدود هذا الحق، وتدعيماً لهذا الرأى فى عام 1948 أقرت منظمة الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي يتكون من ثلاثين بنداً ينص على تحديد الملامح العامة للحرية الفردية.
ما هى مواد الإعلان العالمى لحقوق الإنسان؟

* أنواع الحريات:
1أنواع الحريات- الحرية السياسية هى تلك الحرية التى تتيح للفرد حق التصويت عل سياسات الدولة وعلى المرشحين فى الحكومات، وهذه الحرية تعطى الحق للفرد فى نقد سياسات الدولة والحكومة.

2- الحرية الاجتماعية وتشتمل على حريات متعددة، من بينها:
- حرية إبداء الرأى.
- حرية الصحافة.
- الحرية الدينية، أو حرية العقيدة.
- حرية التعليم.
- حرية التقاضى وفقاً لقواعد القضاء والإجراءات القانونية المطبقة.
- الحرية الفكرية.
- حرية الاجتماع مع الآخرين، لوجود مصالح مشتركة تربط بين مجموع من الأفراد.

3- الحرية المدنية:
فالحرية المدنية تلك الحرية الجامعة لكافة التصرفات التى تصدر من الفرد والتى تعكس أهليته للتصرف لما يريد أن يفعله، وتشتمل هذه الحرية على:
حرية اختياره مكان إقامته
حرية سفره إلى المكان الذى يرغب أن يكون وجهته
حرية الاجتماع مع الآخرين
حرية كسب المال
حرية اختيار المهنة
حرية الشراء والبيع
حرية إبرام العقود مع من يرغب
وكل ذلك وفق قوانين تحول دون نيل الفرد من حقوق الآخرين أو القيام بعدوان عليها من جانبه.

4- الحرية الاقتصادية:
إن لكل فرد فى مجتمعه الحرية فى اختيار الوظيفة التى يرغب فى أن يمتهنها، وفى امتلاك الأصول التى تتوافر له المقدرة المالية لشرائها وجنى الربح منها .. كما أن لكل فرد الحرية فى إدخار أمواله أو فى استثمارها.

5- حق المساواة الإنسانية:
فالفرد الواحد لا فرق بينه وبين شركائه فى المجتمع الذين ينتمون إليه، فأساس الحرية هو الإخاء بين كافة المواطنين والمساواة بينهم.

* السبيل إلى تحقيق الحرية:
الوصول إلى الحريةهل الحرية أمنية؟!
حين يرغب الشخص فى أن تكون له حرية من الحريات بمجرد أن يغمض عينيه يتحقق الحلم أو الأمنية ويجد نفسه ممارساً لما يرغب فيه من أمور أو التعبير عن آراء خاصة به أو تحديد اختياراته لا اختيارات الغير، بالطبع ليس الأمر كذلك فالحرية تحتاج إلى بناء وعمل فى المجتمعات لكى يرفع الإنسان القيود عن نفسه وعن مجتمعه، فالحرية لأى فرد ولأى مجتمع يتطلب تحقيقها العوامل التالية.

حجر أساس الحرية:
فالحريات التى تتمتع بها المجتمعات تكون نابعة فى المقام الأول من الأفراد الذين ينتمون إليها، فالفرد الحر يتمتع بسمات خاصة دون غيره فهو فرد يؤمن بذاته ويشعر بمسئولياته تجات نفسه وتجاه المجتمع الذى ينتمى إليه، كما تتوافر لديه إرادة واعية لتحقيق مصالحه لكن دون تعارض مع مصالح الغير .. فالفرد هو مصدر حرية مجتمعه!

إعمال العقل وتدريبه على الحرية:
تبدأ الحرية من العقل وإيمان الفرد بها، ولكى يتحقق هذا الإيمان أو هذا الوعى لابد وأن يخرج العقل عن دائرة الخوف والقلق والانغلاق وأن يتحلى بالشجاعة.
فعندما ينتاب عقل الفرد حالات من التبلد لوجود مناخ من الاستبداد حوله فهو لا يفكر إلا فى قضاء احتياجاته ولا ينشغل بشىء آخر سواها، فهو لا يجرؤ أن يتكلم أو يُبدى رأيه فى مجريات الأمور من حوله و كل ما يسيطر عليه الأفكار الهامشية والجاهزة. فالشخص الحر لابد وأن يتعلم كيف يناقش وكيف ينقد وكيف يحاور الآخرين وكل هذا يندرج تحت مسمى العقل المرن، وإذا لم يتدرب العقل على استخدام الحرية فلن يتعلم الإنسان من الحياة.

أساليب التربية المتبعة:
من يربى الفرد الأسرة ثم المجتمع، وأية مبادىء أو قيم يتعلمها الإنسان تبدأ منذ طفولته المبكرة فإما أن نغرس فيه مقومات الشخصية الإيجابية تلك التى تعبر عن نفسها وتحقق ذاتها أو تلك الشخصية السلبية التى تتلقى من الآخرين دون أدنى مساهمة من جانبها، وأهم أسلوب فى التربية يربى عقل الطفل على الحرية هو فتح الحوار معه وتقبل آرائه وتقويم ما هو شاذ منها حتى يتمتع بالحرية بمفهومها الشامل عندما يكبر فى العمر ويستطيع أن يستخدمها على نحو واعٍ مستقل.
المزيد عن الأساليب المتبعة لتربية الطفل..

الجهل هو مضيعة لحق الإنسان فى الحرية:
الجهل لا يمنح الحرية بل يسلبها من الإنسان، فالشخص الجاهل لا توجد لديه بصيرة من المعرفة ترشده إلى الاختيار ما بين الصواب والخطأ وغياب المعرفة عن الإنسان تجعله فى حالة خوف، بل وتجعل الآخرون هم من يسيطرون عليه وبالتالى يسلبونه الحق فى حرية الاختيارات وإتخاذ القرارات حتى فى أبسط الأمور.

الحرية تعنى بذل المجهود والسعى وراء تحقيقها:
الحرية لا تطرق باب الإنسان بدون أن يسعى هو لها، فالحرية هى خبرة تراكمية لا يذوق الإنسان طعمها إلا إذا خاض العديد والعديد من التجارب التى تتطلب تحمل المصاعب التى سيواجهها الإنسان عند السعى لتحقيقها.

حرية الآخرين قبل حريتك:
توجد حرية فردية تمثل فرد واحد بعينه، وتوجد حرية اجتماعية التى تمثل حرية المجموع وبمعنى آخر حرية المجتمع .. فحرية الفرد جزء من حرية المجتمع، أى أن حريته لا تتحقق وسط مجتمع مكبل بالقيود والاستبداد، ولاتتحقق بالمثل إذا كان هذا الشخص يمارس القمع وكبت حريات الآخرين من استبداده بالرأى وعدم الاستماع إلى رأى الغير، فحرية الفرد هى حرية المجتمع وحرية المجتمع هى حرية الفرد، كما أن حريته لا تتحقق إلا باحترام حرية الغير.

* ضوابط الحرية:
ضوابط الحريةضوابط الحرية هى تلك القيود المفروضة على الحريات بمختلف أنواعها، والغرض منها حماية حرية الفرد حتى لا تتعرض للانتهاك بواسطة الآخرين أو تتعارض مع حق الغير فى أن يكون له حرية بالمثل مثل حريته التى يتمتع بها .. أى تحقيق المساواة بين الأفراد فى التمتع بالحريات.
وأى مجتمع منظم لابد وأن يوازن بين الحريات وضوابطها، فليس معنى وجود ضوابط أو قيود على الحرية التى يمارسها الفرد بأن هذا يسلبها أو يلغيها، بل على العكس فالضوابط هنا تقوم مقام الحامى لحريته بحيث لا يتعدى أحد عليها أو يمنعه من ممارستها .. فالضوابط تحمى حرية الفرد وحرية الجماعة بالمثل حتى لا يتعدى الفرد على حريات الآخرين.
فقيود الحرية هى صيانة لها، ونجد خير مثال لصيانة الحرية هو ما نادى به عالم الاجتماع الشهير "جان جاك روسو" وهو أن تكون العلاقة بين الأفراد ومجتمعاتهم التى ينتمون إليها هى أشبه بالعلاقة التعاقدية ولذا نجد نظريته "العقد الاجتماعى" الذى رسمت السبيل لبلدان العالم لتنظيم العلاقة بين المواطن وبين الدولة متمثلة فى الحاكم.
المزيد عن العقد الاجتماعى ..
الحرية مرتبطة بالمسئولية، فإذا كان الإنسان حراً فى تصرفاته وأفعاله فإن هذه الحرية ليست "حرية مطلقة" ولكنها "حرية منضبطة" تُطبق على كافة الأفرد الذين ينتمون إلى نفس المجتمع.
فالفرد ليس حراً فى:
- فى الاعتداء على حريات الآخرين وحقوقهم.
- فى إهانة الغير.
- فى توجيه السب والقذف للغير.
- فى استخدام العنف ضد الغير.
المزيد عن ظاهرة العنف عند الأطفال ..
- فى إيذاء نفسه وبإتلاف صحته.
- فى قتل نفسه.
- فى أن تقوده أهواءه وشهواته وغرائزه بلا رقيب ولا سيطرة.
وعليه أن يلتزم بـ:
- الآداب العامة.
- قوانين البلد التى ينتمى إليها.
وضوابط الحرية تكللها إجراءات العقوبة والردع لأية جريمة يقوم الإنسان باقترافها فى حق تدمير حريته وحريات الآخرين.
المزيد عن الجريمة والعقاب ..

* الآثار المترتبة على الحرية:
- الحرية ترتقى بالأفراد والمجتمعات وترتقى بأخلاقياتهم، فهى توفر المساحة لدعاة الإصلاح والفكر البنَّاء وليس الهدام للقضاء على الأمراض الأخلاقية التى بانتشارها تؤدى إلى فساد المجتمع.

- مع الحرية تنطلق الإمكانات والقدرات وفى غيابها تتحجر العقول.

- الحرية تحرر الإنسان من بيئات اجتماعية غير متطورة.

- الحرية تعنى مجتمع متماسك تتوافر فيه مقومات الاتحاد، فعندما تسود روح الحرية فهذا معناه المحافظة على حقوق الفرد وفى المجمل حقوق الجماعة وتلاشى الإحساس بالظلم أو القهر، أما الكبت فهو يعنى انشقاق المجتمع وانتشار الفوضى والعزلة فيه.

- الحرية تساوى قوة الأفراد وقوة الدول التى ينتمون إليها، فالدولة القوية هى الدولة التى يحترم مواطنوها القانون ويطبقونه باقتناع تام من غير إكراه أو إجبار، والاقتناع هو القوة فى منتهاها لأن المواطن يتحول من مجرد فرد عادى يتمتع بحقوقه ويمارس حرياته إلى مدافع ومهاجم لا يُستهان به فى الحفاظ على استقرار بلاده.

- الحرية يتحقق بها السلام والأمن، فطبيعة النفس البشرية هى طبيعة مسالمة لا تثير المشاكل إلا إذا توافر لها عوامل سلبية من الكبت والقهر والتى تنطلق فى صورة الثورات أو العنف الشعبى كما يحدث فى المجتمعات التى تثور ضد حكامها المستبدين .. إلا أن هذا النقد الذين يقومون به مهما اختلفت صوره يفقدهم المعرفة بالحدود التي يمكنهم أن يعملوا في نطاقها بحكمة للحصول على مطالبهم. وإذا تحقق للفرد الاطمئنان الداخلي والشعور بالأمن النفسي والراحة الفكرية فهذا معناه سلامة المجتمع بأسره وأمانه.

فالحرية ليست هى مجرد إبداء الرأي والتعبير عنه، وإنما تتعلق بمجمل الوضع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمجتمع ..

  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية