الجنس والمجتمع
الجنس والمجتمع
* الجنس ليس تذوق ذاتى:
الإنسان حيوان اجتماعى، يشكل عاداته ورغباته وآماله ومخاوفه ومعتقداته المجتمع الذى وُلد فيه وينتمى إليه .. وينطبق نفس الشىء على سلوكياته وتصرفاته الجنسية فالمجتمع له بصماته الواضحة عليها.

كما أن استعداد الفرد ذاته يتحكم فى الطريقة التى يعبر بها عن رغباته الجنسية ولكن فى إطار الحدود التى تضعها المجتمعات.

ولكى نوضح مدى تأثير المجتمعات على السلوكيات الجنسية لأفرادها سنضرب مثالاً بتعلم اللغة، فالأطفال جميعها تولد ولديها القدرة على التحدث لكن لم يتم برمجتهم على لغة بعينها فإذا كان من المعروف أن الإنجليزى يتحدث الإنجليزية والعربى يتحدث العربية والفرنسى يتحدث الفرنسية والصينى يتحدث الصينية .. لكنه إذا تعلم الطفل منذ صغره أية لغة فسوف يتقنها بغض النظر عن جنسيته. كما أن حديث الآباء أمام طفلهم يساهم فى تعليمه اللغة فإذا التزموا الصمت فى وجوده فلن يتعلم الكلام ويتحدث تأخر لديه وصعوبات فى النطق .. أما إذا كانوا كثيرى الكلام والثرثرة أو يتفوهون بالألفاظ غير اللائقة فبالطبع سوف يتعلم الطفل منهم الكلام غير المتأدب لتصبح هذه هى طبيعيته فى الحديث مع الآخرين، وهكذا مع الأنماط الكلامية الأخرى التى يتعلمها النشء منذ صغره من مجتمع الأسرة والمنزل والمدرسة ومجتمع الأصدقاء التى يتفاعل معها الطفل فى حياته اليومية.
ففلسفة اللغة هى نسفها فلسفة الجنس .. والإنسان يكتسب عادات مجتمعه وما هو سائد فيه فى كل تصرفاته، ونفس الشىء ينطبق على السلوكيات الجنسية بالضبط.

يتعلم الطفل تبنى السلوكيات المقبولة من مجتمعه والثقافة التى ينتمى إليها، كما يكتسب الصفات المختلفة الخاصة بنوعه أيضاً (صفات الأنوثة وصفات الذكورة)، ونجد تأثير المجتمعات على أفرادها فى الجنس تدور فى فلك ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى - الأُسر المتحفظة التى تنظر إلى الجنس على أنه مسألة أخلاقية لا يجب التطرق إليها مع الأبناء، ويشعرون بالخجل حتى لو كانوا يقرأون مادة علمية عن الجنس والسلوكيات المرتبطة به .. كما يكبحون استجابتهم الجنسية.
المجموعة الثانية - هى الأُسر التى لا تفرض أية رقابة على الأطفال، وغياب الرقابة تغيب معها الأخلاقيات التى تحمى الأطفال من السلوكيات الخاطئة عند ممارسة الجنس عندما ينضجون.
المجموعة الثالثة - وهى المجموعة الوسطية المعتدلة التى تتوافر لديها المعرفة العلمية والنقاش المفتوح حول الأمور الجنسية أمام أطفالهم ولكن مع وجود النصح والإرشاد وتربية الطفل على الأخلاقيات حتى لا تنحرف سلوكياتهم. لذا نجد أفراد هذه المجموعة من الآباء والأبناء تتوافر لديهم الدراية التى تندرج تحت مسمى الثقافة الجنسية أو الإدراك الجنسى بدرجة كبيرة تحقق إشباعهم المعرفى والسلوكى .. هذا الإشباع بدوره يخلق حياة سوية على كافة المستويات.

فكل مجتمع يرسم بريشته صور الواقع الذى يعيشه أفراده، وبعيداً عن الآراء الفردية .. ففى المجتمع الواحد تتعلم مجموعة كبيرة من الأفراد سوياً كيف تنظر إلى مختلف القضايا وأمور الحياة بشكل يتفق مع معتقداتهم، أى أن السلوك الجنسى للرجل أو المرأة لا يعكس فقط تذوقهم الذاتى، ولكن على النطاق الأشمل والأعم يعكس القيم الأساسية السائدة فى المجتمعات التى ينتمون إليها.

الجنس والمجتمع

* التربية الجنسية والمجتمع:
التربية الجنسية هو مفهوم شامل وعام يتصل بكل الأمور التى تخص النواحى الجنسية للإنسان والتى يتعلمها بأسلوبين فى حياته، ومن بين النواحى التى تتناولها التربية الجنسية:
أ- نواحى الجنس العامة التى يشترك فيها البشر:
- تنظيم الأسرة.
- التناسل.
- الإخصاب.
- الحمل.
- تطور الأجنة.
ب- نواحى الجنس الذاتية التى تخص الفرد:
- النظرة إلى الجنس.
- التوجه الجنسى.
- النشوة الجنسية.
- القيم الجنسية.
- العلاقات الجنسية.
- الأمراض الجنسية.
- وسائل منع الحمل.

تعلم التربية الجنسية إما أن يكون عن طريق محادثات الآباء أو الأصدقاء، أو عن طريق وسائل الإعلام وهى ما يُسمى بتعلم التربية الجنسية غير الرسمى.
أما التعلم الرسمى للتربية الجنسية فيتم من خلال المواد المخصصة للتثقيف الجنسى كجزء من المناهج الدراسية للأطفال فى المدارس أو تقديم المعلومة العلمية من قبل المتخصصين للكبار البالغين حتى يتسنى لهم اكتساب المعرفة السليمة التى ترتكز على أسس صحيحة لهذا الجانب الهام فى حياة الإنسان.
فما هو مفهوم الثقافة الجنسية؟

الجنس والمجتمع

* الجنس فى مختلف المجتمعات:
وتنقسم المجتمعات إلى فئتين فيما يخص الممارسات أو النظرة إلى السلوكيات الجنسية:
- المجتمعات المرنة نجد أن أفرادها يستمتعون بالجنس وبكل ما يتصل به كما أنهم يتميزون برهافة المشاعر عند التعامل مع الشريك الآخر فى العملية الجنسية.
- أما فى المجتمعات المتحفظة نجد أن أفرادها فما يخص المسألة الجنسية يعتريهم الخوف والقلق.
وفى الحالة الأولى نجد أن ممارسة الجنس هو مصدر لسعادة البشر أما فى الحالة الثانية فهو مصدر للخزى.
ولذا عند دراسة التصرفات الجنسية لأى فرد، لابد وأن تكون هناك إجابة على الأسئلة التالية:
- ما هى طبيعة الجنس فى هذا المجتمع؟
- ما هو مدى توافق الأفراد من الرجال أو الإناث مع المعايير الجنسية السائدة فى مجتمعهم؟
و
- ما هى دعائم المعايير؟

فى أغلب المجتمعات، يوجد للجنس معنى وبُعد دينى مثل أى شىء آخر،
لا يوجد تعارض ما بين الديانات فى النظرة إلى الجنس على اختلافها سواء فى الإسلام أو المسيحية أو اليهودية على أنه غريزة وضعها الخالق فى إطار ضوابط شرعية وهى الزواج. فجميع الأديان تحرم العلاقات الجنسية غير المشروعة أو تلك الشاذة وتدعو إلى ممارسة الأخلاق الفاضلة والتى فى مجملها تمثل حدود العلاقات الجنسية وضوابطها.
والجنس قديم بقدم المجتمعات وظهورها، فنجد فى الثقافة الرومانية والإغريقية وجود إلهة الحب مثل "إيروس" الذى اشتق منها كلمة كيوبيد الحب وهو رمز المحبين فى عيد الحب.
المزيد عن عيد الحب ..

بل وأن المجتمعات الصناعية نفسها اهتمت بالجنس من تصنيعها وسائل منع الحمل، ومن صناعة المنشطات التى تساعد على إقامة علاقة جنسية ناجحة لمن يعانون من قصور يتصل بالاتصال الجنسى وغيرها من الصناعات الأخرى.

الجنس والمجتمع

- نظرة الشرق والغرب للجنس:
يواجه مفهوم الجنس أو ثقافة الجنس فى المجتمعات الشرقية جدلاً واسعاً وفى الوقت ذاته جهل شديد بأصول العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة والتى تكون بالطبع فى إطار الزواج مما يؤدى إلى نشوب العديد والعديد من المشاكل الاجتماعية التى يكون من بين أسبابها الرئيسية العامل الجنسى وهو الأمر الذى لا يتم البوح به. فالهدف من ممارسة الجنس هو هدف إنجاب الأطفال أى أنه هدف وظيفى بغض النظر عن إحداث المتعة و الاستمتاع بهذه الممارسة الفطرية المقبولة.
فعلى الرغم من الانفتاح الحضارى الذى تشهده المجتمعات الشرقية، إلا أن مناقشة الأمور الجنسية وخاصة بالنسبة للمرأة أو مجرد إثارة الحديث عن أية معلومة جنسية هو أمراً مذموماً، بل وقد يفضل البعض من الأفراد الجهل لأنفسم ولغيرهم فى سبيل الحفاظ على القيود التى تفرضها مجتمعاتهم عليها وللحفاظ على المنظومة الأخلاقية.

أما فى العالم الغربى فالنظرة مختلفة تمام الاختلاف، فالقائمون على التربية فى هذه المجتمعات يقدمون بل ويهتمون بإدراج بعض المواد البيولوجية التى تتصل بثقافة الجنس ضمن المناهج التعليمية التى تتيح للطلبة قدر مناسب من المعلومات الجنسية بحيث تضمن لهم الممارسة الآمنة للجنس لاحقاً عندما ينضجون.
هذا بالإضافة إلى أن العالم الغربى يؤمن بالتحرر الجنسى، وينادى بحرية الجنس سواء أكان المرء متزوجاً أم لا.. أى أن الجنس وكافة القضايا أو الأمور المتعلقة به ليس لها علاقة بالجانب الأخلاقى بل أنه يعكس الرأى الفردى لمن يرغب فى ممارسته أو بمعنى آخر حدوث الاقتناع النفسى والروحى لدى الشخص.
ونستخلص من ذلك أن هناك المجتمعات التى تربط ممارسة الجنس بالحرية الفردية، والبعض الآخر منها ترى ارتباطه ارتباطاً وثيقاً بالقيم والظواهر الاجتماعية والدينية التى تحكم تصرفات الشخص.
وهذا يطرح التساؤلات الآتية لدى العديد منا:
- هل تتوافر لدى الإنسان الحرية للتعامل والتعرف على ثقافة الجنس؟
- هل يمكن أن تبدل المجتمعات المتحفظة عاداتها الاجتماعية فيما يختص بالجنس فى إطار الحفاظ على الأخلاقيات؟
المزيد عن الحرية والمجتمع ..
وهذا يقودنا إلى الحديث عن الإشكاليات التالية.

الجنس والمجتمع

* إشكاليات تتعلق بالجنس فى المجتمعات المحافظة:
- إشكالية حرية الجنس:
الحرية تحمل الكثير من المعانى السامية وأساسها تتمثل فى قدرة الفرد على الاختيار لما يريده ويرغب فيه دون وجود أية معوقات تحول دون إنجاز هذا الاختيار، والإنسان عندما يتمتع بالحرية فهو يتمتع بالنضج.
قد تكون سمة الحرية هي السمة المميزة لأسمى مراتب الإنسانية في كافة مراحلها وعلى مر العصور والأزمان وعلى كافة الأصعدة والمراحل، والاعتراف بالفروق الاجتماعية داخل المجتمعات هى من إحدى أسس الحرية، ولا قيمة للإنسان وللمجتمع فى ظل قيود فكرية تُمارس عليه بأى شكل من الأشكال ومنها القيود الاجتماعية العقيمة التى تضعه فى قوالب جامدة وتعيق من أنشطته على كافة المستويات.
وبما أن أنواع الحريات متعددة .. لكن ماذا عن حرية الحب؟
حرية الحب هى امتداداً للحرية الشخصية للفرد، إلا أنها من أكثر الحريات حساسية لما يحيطها من القيود الاجتماعية .. وينبغى التفريق بين حرية الحب وحرية الجنس حيث يتم الخلط بين هذين المفهومين، فصحيح أن الحب قد يتم التعبير عنه من خلال ممارسة الجنس إلا أن تحول الجنس إلى شكل من أشكال الشهوات والرغبات الجسدية فقط أو الاستغلال العاطفي أو المادي هى حرية ليست مقبولة اجتماعياً على الإطلاق.
وثقافة الحرية الجنسية أو الدعوة إلى الحرية الجنسية أمر لا ضرر منها على الإطلاق طالما أن الأفراد تستمدها من واقع عادات وتقاليد مجتمعاتهم التى ينتمون إليها، فكل فرد من حقه أن يتمتع بحرية الحب وحرية الجنس لكن مع الالتزام بالضوابط والحدود المسموح بها لممارستها.
لابد من مراعاة المراحل الحرجة فى حياة الإنسان وخاصة مرحلة المراهقة، وتوزيع الأدوار على كافة أجهزة المجتمع التربوية والإعلامية والعلمية بل والدينية حتى يستفيد المجتمع من الطاقات الهائلة فى فترة المراهقة بما يعود بالنفع على المجتمعات وعلى أفرادها.

- إشكالية الحرمان الجنسى .. مشكلة تواجه المجتمعات أيضاً!!
الجنس غريزة طبيعية عند البشر، وهناك بعض القيود المفروضة فى بعض المجتمعات على ممارسة الجنس الأمر الذى يؤدى إلى ظهور مشكلة "الحرمان الجنسى".
فالحرمان الجنسى يؤدى إلى الكبت، والكبت بدوره يصيب الإنسان بالإحباط والقلق والاكتئاب وخاصة عندما تسلب منه عملية التواصل العاطفى مع الجنس الآخر، كما يصبح الفرد أكثر عنفاً وأقل طموحا بالإضافة إلى غياب الطاقة التى يحتاجها فى إنجاز المهام والأعمال المطلوبة منه واللازمة لحياته ولاستمراره ككائن بشرى. وقد أشار عالم النفس الشهير "سيجموند فرويد" إلى أن وجود علاقة وطيدة بين الكبت الجنسى ومختلف العلل والاضطرابات النفسية والعضوية للشخص وللمجتمعات عند كلا من النساء والرجال. فقد يصاب الرجل بانقباضات فى القضيب وكثرة هذه الانقباضات قد تؤدى إلى ضمور فيه كما أن تخزين الحيوانات المنوية لفترة طويلة داخل الخصية ليس صحياً لها .. والاضطرابات التى تصيب الجهاز التناسلى عند المرأة كثرة الإفرازات أو الجفاف مع شدة الآلام المصاحبة للدورة الشهرية .. وغيرها من الاضطرابات الأخرى.
ومن بين العلل النفسية الانشغال الدائم بالجنس أو ما يمكن أن نسميه الهوس الجنسى مع الرغبة الملحة لاختراق خصوصية الآخرين، كما تسود حالات التحرش الجنسى فى المجتمع .. وهنا يحتاج الأمر إلى تدخل الطب النفسى والجنسى على الفور.
وهناك سبب آخر للكبت الجنسى فى إطار علاقة الزواج هو غياب الحوار الجنسي الجيد بين طرفى العلاقة الجنسية من الزوج أو الزوجة، والتى فيها يصبح كل من الطرفين لا يري إلا عيب الآخر ويتحول الجنس إلي روتين وتفريغ بدون حب أو متعة.

- إشكالية الجرائم الجنسية (الجرائم الأخلاقية):
الجرائم الجنسية هى تلك الجرائم التى تحطم العلاقات الأسرية على نحو خاص والعلاقات الاجتماعية على نحو عام فى المجتمعات ومن ثَّم تحطيم القيم الأخلاقية، والجرائم الجنسية يمكننا وصفها بتلك الجرائم التى تتعلق بالحُرمات والحقوق الاجتماعية وتؤدى إلى سلوكيات منحرفة ينجم عنها تفشى أنواع أخرى من الجرائم والسلوكيات أو المآسى الاجتماعية الشاذة من القتل و والسرقة والعدوان والأمراض الجنسية التى تهدد استقرار المجتمعات وتماسكها.
ومن بين الجرائم الجنسية:
الإباحية وإدمانها .. المزيد
زنا المحارم .. المزيد
الاعتداء الجنسى.

الاغتصاب: جريمة الاعتداء الجنسى

وعن أسباب حدوث مثل هذه النوعية من الجرائم، فقد تتباين الآراء والاتجاهات فهناك من يعزو الجريمة أو السلوك المنحرف إلى:
- العوامل الاقتصادية.
أو إلى
- العوامل النفسية.
أو إلى
- العوامل الاجتماعية.
إلا أنه يمكن القول بأن أى انحراف لا يقوم على متغير واحد، وإنما اجتماع العوامل معاً تزيد من فرص انحرافه عن المسار القويم والأخلاقيات الحميدة.
المزيد عن العنف الأُسرى .. أنواعه وآثاره السلبية ..

ومن بين الأسباب الأساسية التى قد تؤدى إلى ارتكاب الجرائم الأخلاقية التى من بينها الجرائم الجنسية الأسباب التالية:
- التفكك الأُسرى وغياب التنشئة الاجتماعية السليمة فى المجتمعات.
- رفاق السوء.
- انتشار الحريات الى لا يوجد لها ضوابط ومعايير تحكمها.
- بيئة العمل السيئة.
- الفقر وانخفاض مستويات الدخل.
- كما أن ارتفاع مستوى معيشة الفرد قد تدفعه إلى ارتكاب الجرائم الجنسية من إنفاق الأموال فى البحث عن المتعة وإشباع الرغباته الغريزية من ممارسة الدعارة على سيبل المثال.
- أوقات الفراغ وعدم استغلالها بالطرق الملائمة وخاصة لدى الشباب.
- الأحياء الشعبية المزدحمة غالباً ما تكون بيئة خصبة لممارسة الجرائم الجنسية مثل التحرش أو الاغتصاب مع غياب الوعى الثقافى فى هذه الأحياء.
المزيد عن الاغتصاب ..
- الثورة الإعلامية ووسائل التقنية الحديثة التى غزت مختلف المجتمعات أدت إلى انتشار الإباحية.
- العنف داخل الأُسر بين الأب وابنه أو بين الزوج وزوجته.
- التعرض للاعتداء الجنسى أو الاغتصاب فى الصغر.
- تأخر سن الزواج.
المزيد عن الزواج ..
- فقدان التفاعل والتواصل الاجتماعى بين طبقات المجتمع على اختلاف مستوياتها.
- انتشار ما يُسمى بحالة العودة للجريمة، فالكثير ممن يخرجون من السجون بعد انتهاء فترة عقوبتهم يفقدون القدرة على التعامل أو التكيف مع الآخرين خارج السجن لعدم تقبل المجتمع لهم، ومن هنا تزيد فرص انحرافهم مرة أخرى والعودة إلى الجريمة.
المزيد عن السجن ..
- شعور الأفراد باغتراب داخل مجتمعاتهم.
ما هو الدور الذى يلعبه الشعور بالاغتراب فى حياة الإنسان؟
وانتشار معدلات الجرائم الجنسية فى المجتمعات يؤدى إلى الإضرار بالصحة وانتشار الامراض الجنسية المُعدية.
ومعادلة المجتمع القويم تتمثل فى تنشئة اجتماعية ونفسية وتربوية وجنسية صحيحة.

الجنس والمجتمع

- إشكالية تغيير الجنس ونظرة المجتمعات لها:
أولاً ما هو معنى كلمة (Trans-sexual)؟ هذه الكلمة لها جذور لاتينية والجزء الأول منها (Trans) معناه العبور، أما الجزء الثاني (Sex) فترجمته جنس الذي يحدد الهيكل الجسدي التناسلي للإنسان، وعند جمع الكلمتين سويا يتم تفسيرها على النحو التالي
"العبور من جنس لآخر"... المزيد

الجنس شىء ضرورى فى حياتنا فهو وسيلة الاتصال والتواصل بين البشر، والعلاقة الجنسية الناجحة هى مصدر لنجاح الإنسان ومصدر لإبداعه بالمثل.
ولكى ننقذ المجتمع من تحولها إلى مجتمعات إباحية نظراً للخلط الموجود بين المفاهيم وخاصة عدم القدرة على معرفة الحدود الفاصلة بين الحرية الجنسية فى المجتمعات وبين الحرمان الجنسى وما يؤديان إليه من انفلات أخلاقى، لابد وأن يكون هناك متنفساً للشباب لتفريغ طاقتهم من ممارسة مختلف أنواع الرياضات أو القيام بالرحلات الترفيهية .. كما أن فكرة الفصل بين الإناث والذكور فى الدراسة أو فى مختلف الأنشطة – اختلاطهم بالحدود المقبولة - ليست بالفكرة الصائبة لأنها تزيد فجوة الحرمان الجنسى وتؤدى إلى مزيد من التوتر والكبت فى ظل غياب الثقافة الجنسية الحقيقية.

* المراجع:
  • "Sexuality and Society" - "thesocietypages.org".
  • "Sex and Society" - "amplifyyourvoice.org".

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية