نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء
القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء
* القبول الاجتماعى:
القبول الاجتماعى هو الإقرار والاعتراف من جانب المجتمع بقيمة الفرد مع احترام مظهره وفكره وسلوكه ومشاعره وتقديرها، إذا كانت أفعال الفرد وسلوكياته تتم فى الإطار المقبول من المجتمع ووفقاً للعادات المترسخة فيه. وعكس القبول الرفض ويكون المجتمع مستنكراً للشخص إذا كانت أفعاله وسلوكياته غير سوية ولا تتماشى مع نواميس (قوانين) المجتمع والجماعة.

ويتمثل القبول الاجتماعى فى التنازلات التى يقدمها المجتمع للفرد المقبول مثل التسامح عند فعل شيئاً خاطئاً، عدم توجيه النقد إليه، عدم التحامل أو التسرع فى إصدار الأحكام عليه .. وكلما كان الشخص مقبولاً اجتماعياً كلما كانت له مكانة عالية بين أفراد جماعته.
المزيد عن المكانة الاجتماعية ..

فالقبول الاجتماعى هو القدرة على قبول اختلافات الآخرين، وفى بعض الأحيان يتسم القبول الاجتماعى بمحاولة البعض التصرف بتصرفات مشابهة للآخرين من أجل التلاقى معهم والفوز على القبول الاجتماعى.
كلمة قبول أو تقبل (Acceptance) مشتقة من الكلمة اللاتينية (Acceptar) وهو استقبال الشىء بإرادة واستحسان .. وكما وصفت المعاجم معنى القبول "تميز الفرد بالاتجاه الإيجابى نحو الآخرين".
والقبول ينقسم إلى ثلاث فئات:
- تقبل الذات (Self-acceptance).
- تقبل الآخر (Acceptance of others).
- تقبل الحياة (Life acceptance).

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء

* حاجة الإنسان إلى القبول الاجتماعى:
والحاجة إلى القبول الاجتماعى هى قوة كبيرة تحرك الإنسان فى كافة تصرفاته .. وهى الدافع وراء ما يفعله الأشخاص كما أنها تعليل عن السبب وراء قيامهم بمثل هذه الأفعال.
إن الإنسان بطبيعته الاجتماعية يحتاج إلى القبول من المحيطين به وبحاجة إلى التفاعل الاجتماعى معهم لأن فكرة الرفض أو الاستبعاد الاجتماعى تكون مؤلمة نفسياً بالنسبة له، وهذا كما أوضحه العالم النفسى "أبراهام ماسلو / Abraham Maslow" فى هرم الاحتياجات الإنسانية بأن الإنسان بحاجة إلى الحب والانتماء حتى يكون الإنسان صحيح نفسياً .. وهذا المفهوم له تأثيره العميق على الفرد.
المزيد عن هرم ماسلو والاحتياجات الأساسية ..

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء
تقدير الذات من أهم احتياجات الفرد الأساسية كما أشار "ماسلو"

والاحتياج إلى الحب والانتماء يقع تحت الاحتياجات الاجتماعية التى تشعره بتحقيق ذاته واحترامها من خلال تقبل الآخرين له. حيث يركز "ماسلو" على جانبين هامين فى حاجة الإنسان المتصلة بتقدير ذاته فلابد أن يشعر الإنسان أولاً بقيمة نفسه التى تجعله يشعر معها بالتقدير تجاهها ومن ثمَّ احترامها، ويليها حاجة الإنسان إلى اكتساب احترام الآخرين وتقديرهم له، وتقدير الآخرين للشخص يكون تالٍ على تقديره لذاته .. إلا أن "ماسلو" أشار بالمثل إلى التحول الذى يلحق بهذين الجانبين لتقدير الذات والذى يرتبط بالمراحل العمرية للإنسان ففى المراحل المبكرة من حياة الإنسان يصبح تقدير الذات سابقاً على تقدير الآخرين ولكن عندما يتقدم العمر به يصبح تقدير الآخرين مفضلاً ويحتل الصدارة فى احتياجات الشخص عن تقديره لذاته. ومن بين العوامل التى أوضحها "ماسلو" التى تساهم فى تقدير الشخص لذاته:
- اكتساب احترام الاخرين.
- السمعة الطيبة.
- المكانة الاجتماعية العالية.
- النجاح.
المزيد عن النجاح ..
- الشهرة .. وما إلى ذلك
المزيد عن تقدير الذات ..

وأمثلة سعى الإنسان لحصوله على القبول الاجتماعى من المحيطين به تبدأ منذ صغره، فالأطفال الصغار والمراهقون يقدمون على فعل العديد من الأشياء رغبة منهم للحصول على قبول الآخرين وخاصة من أصدقائهم المحيطين بهم.
فقد يلجأ الطفل أو المراهق ويسعى بكافة الطرق إلى إرضاء صديقه بشتى الطرق للفوز بتقبله له والتى منها: اللجوء إلى الكذب وإخبار القصص الزائفة، أو اللجوء إلى محاكاة العادات السيئة من تدخين السجائر وإدمان المخدرات وشرب الكحوليات أو السرقة أو أى فعل قد يوافق عليه ويقوم به من تربطه علاقة صداقة به .. بل وأن تأثير الأصدقاء وقبولهم يؤثر على المراهق إلى درجة الملابس وتسريحة الشعر .. وغيرها من العادات التى قد يسلكها المراهق أو الطفل حسب سنه العمرية.
المزيد عن أضرار شرب الكحوليات ..

أما تصرفات الكبار من أجل الحصول على القبول الاجتماعى تتمثل فى تبنى نفس الأفكار والآراء التى يؤيدها الآخر من أجل أن ينال رضائه وقبوله، والأمثلة الأخرى على حرص الإنسان على قبوله اجتماعياً خوف الأرملة أو المطلقة من الزواج مخافة من كلام الناس، أو السعى وراء امتلاك أفخم السيارات رمزاً للانتماء لطبقة معينة، فلم يعد الأمر منصباً على كونها وسيلة للانتقال بقدر ما هى وسيلة لاكتساب قبول الناس. ففكرة القبول الاجتماعى تؤثر على اختيارات الأفراد .. وإذا لم يلتزم الفرد بمعايير الجماعة التى قد تكون صحيحة أو خاطئة يقابل بالرفض والاستبعاد.
لذا يعتبر القبول الاجتماعى غريزة فى الإنسان يسعى للحصول عليها، بل ومن الممكن أن تفسر لنا معظم تصرفاته الحميدة أو غير الحميدة. فالإنسان يتحرك ويأكل ويلبس ويتزوج ويسافر من أجل الحصول على القبول الاجتماعى. وإذا كانت هناك أنماط من السلوك يمارسها الشخص من أجل قبوله اجتماعياً قد تبدو أكثر تكلفة أو غير ملائمة له .. قد يكون تغييرها صعب للغاية حتى لو كان مؤمناً بضرورة التغيير إلا أنه سيبدو شاذاً وسط المجموع.

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء

لذا يحتاج الفرد إلى القبول الاجتماعى لأن القبول الاجتماعى له مميزات عندما يستشعرها الفرد تؤثر بالإيجاب على نفسيته وعلى سلوكياته، ومن بين هذه المميزات:
- إكساب الأفراد الثقة بأنفسهم، وتخلصيهم من أية مشاعر سلبية تؤثر على تفاعلاتهم الاجتماعية سواء من الخجل أو التردد أو الخوف.
المزيد عن الخجل الاجتماعى ..
المزيد عن بناء الثقة بالنفس ..
المزيد عن بناء الثقة بالنفس عند الأطفال ..

- إلغاء الشعور بالنقص أو الاضطهاد أو الإحساس بالدونية، فكل ذلك يسبب استجابات سلبية من الفرد من القلق والتوتر والشك.
- خلق مجتمع يسود بين أفراده الصحة النفسية.

* مفهوم الرفض الاجتماعى فى مقابل القبول الاجتماعى:
والقبول الاجتماعى يتمثل فى تقبلنا للآخرين من حولنا والذى يأتى من تقبل الشخص لذاته، وبالنسبة لعلم النفس فإن مفهوم تقبل الذات لا يختلف عن مفهوم تقبل الآخر، ويضع علماء النفس معايير تضبط تقبلنا للآخر أو تحدد القبول الاجتماعى للفرد داخل الجماعة التى يعيش بداخلها:
- احترام الآخر بصرف النظر عن دينه أو عن جنسه او عن مستواه الاجتماعى أو التعليميى.
- عدم إصدار أحكام عليه.
- الاهتمام بالآخر.
- احترام الاختلاف مع الآخر.
- مساعدة الآخر.
- مراعاة القرارات التى تؤثر نتائجها على الآخر.
- تقبل الآخر على ما هو عليه.
- التعامل مع الآخر بدون: رفض، انتقاد، إصدار أحكام، أو فرض شروط.
وإذا كانت هذه المعايير تعكس القبول الاجتماعى، فهناك معايير أخرى على النقيض تماماً التى تعكس المقابل ألا وهو الرفض الاجتماعى الذى يسبب الألم النفسى لصاحبه.

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء

يحدث الرفض الاجتماعى عندما يتم إبعاد فرد عن الجماعة بشكل متعمد، وممكن أن يتم هذا الرفض من قبل فرد واحد أو من قبل مجموعة من الأفراد بحيث لا يتفاعل معها الشخص اجتماعياً .. ويتمثل الرفض الاجتماعى فى نمطين: الرفض النشط الذى يكون من خلال توجيه السخرية أو التنمر للشخص المرفوض اجتماعياً أو من خلال الرفض السلبى الذى يكون بتجاهله .. وبغض النظر عن مستوى الرفض أو نوعه فهو جزأ لا يتجزأ من حياة الشخص لكنه يتصف بأنه مشكلة إذا توافرت فيه إحدى العوامل التالية:
- عندما يكون الرفض لفترات طويلة.
- عندما تكون العلاقة مهمة.
- أو إذا كان الشخص يتسم بالحساسية المفرطة تجاه هذا الرفض.
- أو عندما يُمارس الرفض من مجموعة كبيرة من الناس على الشخص ويؤدى إلى آثار سلبية الأمر الذى يؤدى إلى عزلته الاجتماعية وإحساسه بالغربة.

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء
الرفض الاجتماعى يسبب الألم النفسى

وهنا يتصل الرفض بإصابة الشخص بالاضطرابات النفسية .. لأنه حالة اجتماعية سلبية، والتى تبدأ بالشعور بالوحدة، ثم عدم تقدير الذات وفقدان الثقة بالنفس. ومن ثَّم الاتجاه إلى ممارسة العدوان والإصابة بالاكتئاب كمرحلة نهائية من الاضطرابات النفسية .. الأمر الذى يفقد معه الإنسان الشعور بالأمان ويرفض المستقبل.
لذا فإن الرفض الاجتماعى مؤلم نفسياً لأن الإنسان بطبيعته اجتماعياً، حتى الانطوائى بحاجة إلى الشعور بالحب والانتماء وتبادله مع الآخرين ليكون صحياً من الناحية النفسية.
المزيد عن الانطوائية والانبساطية ..

* القبول الاجتماعى لذوى الاحتياجات الخاصة:
كل فرد له الحق فى أن يتمتع بالقبول الاجتماعى من جانب الأفراد التى يتفاعل معهم فى المجتمع ومن بينهم ذوى الاحتياجات الخاصة، فهم بحاجة إلى دمجهم فى المجتمع وتقبلهم .. ويتطلب هذا الاندماج تعديل اتجاهات المجتمع لقبولهم وتحويل المجتمع من النمط المعيق إلى النمط الداعم بالقبول لهم، وهذا يتطلب وجود برامج داعمة مجتمعية تعمل على إحراز التكيف الشخصى لهم داخل مجتمعاتهم.
وأولى خطوات القبول الاجتماعى لهم هو دعم أسرهم بتوفير كافة المساعدات التى تعينهم على تربية طفل سوى وتأمين ظروف التنشئة الاجتماعية المناسبة له.
المزيد عن مفهوم ذوى الاحتياجات الخاصة ..
المزيد عن متطلبات ذوى الاحتياجات الخاصة ..
المزيد عن ماهية التنشئة الاجتماعية ..
المزيد عن المجتمع وذوى الاحتياجات الخاصة ..

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء

* نشأة مفهوم القبول الاجتماعى:
كانت بداية مفهوم التقبل الاجتماعى ككلمة يرددها الناس لشعورهم بأهميتها فى حياتهم، ثم تدرج ليصبح مفهوم مستقل بذاته لدى علماء النفس وفى الفلسفات المختلفة.
بدأ مفهوم القبول الاجتماعى يداعب أذهان علماء النفس ما بين 1900 إلى 1930 حيث استشعروا أهميته وتأثيره الكبير على الفرد والمجتمع .. لكنهم لم يستطيعوا وضع مفهوم محدد له مستقل وكانوا يتحدثون عنه بشكل ضمنى فى أعمالهم.
ليتحول فى بداية القرن العشرين إلى مفهوم نفسى محدد التعريف والبنية مع الحرب العالمية الثانية، حيث أشار الخبراء أن بدايات هذا المفهوم تزامن ظهوره مع اعتراف خوف الأفراد من الغارات الجوية وتقبلهم لهذا الشعور والذى كان عاملاً وقائياً من الإصابة بالاضطرابات النفسية والاكتئاب إلى جانب تقبل الجنود للمشاعر المرعبة التى يمرون بها أثناء خوضهم للحرب حتى يستطيعوا ممارسة حياتهم المدنية بشكل طبيعى عند العودة لها.
المزيد عن مرض الاكتئاب النفسى ..
ومن حينها بدأ المتخصصون فى مجال علم النفس دراسة مفهوم التقبل الاجتماعى كجانب من جوانب التربية النفسية وربطه بمدى قدرة الفرد على التكيف مع مجريات الحياة والضغوط التى يتعرض لها، كما بدأ العلماء فى قياس درجات التقبل عند البشر ومدى ارتباطها بالاضطرابات النفسية، وبعدها ظهرت مفاهيم عدة مرتبطة بالقبول، والتى أخذت تصنيفات ثلاث: مفهوم تقبل الذات ومفهوم تقبل الآخرين ومفهوم تقبل الحياة بشكل عام وربطها مع المفاهيم النفسية الأخرى التى لها صلة وثيقة بمفهوم القبول الاجتماعى.
المزيد عن ماهية الضغوط ..
المزيد عن اضطراب التكيف ..

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء
ارتباط القبول الاجتماعى بأنماط التعلق المختلفة

* ارتباط مفهوم القبول الاجتماعى بأنماط التعلق المختلفة من جانب الفرد:
التعلق يحكم فكرة القبول الاحتماعى .. فما العلاقة بينهما؟
التعلق (Attachment) هو الميل الثابت لدى الفرد للاقتراب والاتصال بالآخرين من أجل تحقيق الأمان المادى والمعنوى، والذى يتولد معه شعور بتقبل الآخرين من عدمه وذلك وفق نمط التعلق الذى يخضع له .. فالتعلق نابع من الاتصال بالآخرين وهذا الاتصال لكى يحدث يلزم له قبول اجتماعى.
ومن صور التعلق الذى يتولد لدى الفرد على مدار حياته والتى لها علاقة مباشرة بالقبول الاحتماعى وتقبل الآخرين له:
- التعلق الآمن (Secure attachment): وهنا يتولد لدى الشخص إدراك إيجابى تجاه الآخرين وتجاه النفس، فتعلقه بالآخر يكون نابع من اهتمامه به وتقبله له وتحمله مسئوليته وهنا يكون ارتياح فى العلاقة الاجتماعية وتتولد الحميمية والقبول بدرجة كبيرة.
- التعلق المنشغل (Preoccupied attachment): وهنا يحاول الفرد الحصول على تقبل الآخرين الذين يمثلون أهمية له لأنهم ينظرون إليه نظرة إيجابية (يشعر بقبولهم الاجتماعى له) لكن الفرد تكون نظرته تجاه ذاته سلبية وهنا يكون الكفاح من أجل تقبل الذات للحصول على تقبل الآخرين بصفة دائمة.
- التعلق الخائف (Fearful attachment): وهنا تكون النظرة سلبية لتقبل الذات وتقبل الآخرين، حيث يخشى إقامة العلاقات الاجتماعية مع الآخرين خوفاً من رفضهم الاجتماعى كإجراء وقائى.
- التعلق الرافض (Dismissing attachment): وهنا يكون الفرد متقبل لذاته، لكن نظرته سلبية تجاه تقبل الآخر له حيث يفصل نفسه عن الآخرين ويبتعد عن العلاقات الاجتماعية من أجل حماية النفس كما هو متخيل من رفض الآخرين له ويفضل العزلة والاستقلالية.
لذا نجد أن التعلق بكافة أنماطه يعكس مدى تمتع الشخص بالقبول لذاته وإحساسه بتقبل الآخرين له.

* إيجابيات القبول الاجتماعى على الفرد:
بالتأكيد أن كل ما هو إيجابى يؤثر على الفرد فى كافة تصرفاته بإيجابية بالمثل .. فنجد سلوكيات الشخص المقبول اجتماعياً ممن حوله كالتالى:
قدرته على التجاوب مع الآخرين وشعوره بالسعادة والراحة النفسية بسبب هذا التوافق .. وكل هذا يندرج تحت كلمة واحدة هو التكيف والاندماج مع الآخرين.
المزيد عن ماهية السعادة ..

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء
الشعور بالسعادة والراحة النفسية من إيجابيات الإحساس بالقبول الاجتماعى

وهناك مظاهر أخرى غير شعور الفرد بالسعادة والراحة النفسية تعكس مدى إحساسه بقبول الآخرين له مثل تفوق الفرد فى عمله وتحمل المسئوليات المسندة إليه، قدرته على التغلب على جميع العقبات والمشاكل التى تواجههه فى حياته.
قدرته على تحقيق أهدافه التى يضعها لنفسه والتى تتسم بالواقعية إلى حد كبير.
قدرته على إدراك عواقب الأمور وكيفية التصرف حيالها مع القدرة على ضبط الذات لإصدار ردود الأفعال المناسبة.
علاقات ناجحة مع الآخرين مبنية على الثقة المتبادلة.
كما أن القبول الاجتماعى يؤثر على طريقة تعامل الشخص مع الآخرين حيث يسهل عليه فهم الآخرين وتفهم اتجاهاتهم وأفكارهم ومشاعرهم، التعامل معهم باحترام وتواضع، عدم التحدث المستمر عن الذات والقدرات التى يمتلكها، عدم إيذاء الغير والتماس الأعذار لهم.

* تنمية مفهوم القبول الاجتماعى لدى الفرد منذ الصغر:
فالقبول الاجتماعى هو حاجة نفسية لدى الشخص، يُنمى ويُرسخ منذ طفولة الإنسان من خلال إشباع الوالدين لاحتياجات أبنائهم وتنمية الصفات الإيجابية وإبعادهم عن الكثير من السلوكيات السلبية.

القبول الاجتماعى .. والحاجة إلى الحب والانتماء
تنشئة الطفل الصغير على كيفية تقبل الذات وتقبل الآخرين

ويتطلب تنمية القبول بداخل نفس كل طفل إتباع بعض المواقف التربوية الإيجابية من جانب الآباء أو القائمين على عملية التربية، مثل:
- الاستمتاع بتربية الطفل، فعندما يجد الطفل أبويه فى حالة انسجام ومتعة معه سيولد بالطبع لديه الشعور بالإيجابية.
- الثناء على قدرات الأبناء مهما كان صغيراً ما قاموا بإنجازه.
- التعامل مع كل طفل بأنه فرد مستقل، فكل طفل مختلف عن الآخر فى الإمكانات والقدرات حتى لو كانوا إخوة.
- الاستماع للأبناء والاستماع لآرائهم واقتراحاتهم.
- تقبل العلاقات الاجتماعية للأبناء المتمثلة فى الصداقات التى لا يمكن الاستغناء عنها لأنها تنمى الانتماء.
- الاعتراف بمرحلة المراهقة على أنها اتجاه نحو الاستقلالية.
المزيد عن الجوّ الأسرى للمراهق ..
- التشجيع الدائم للأبناء حتى لو كان هناك خطأ، فأساس التعلم هو دائماً التجربة والخطأ واللجوء إلى العنف والتوبيخ يأتى بالنتائج العكسية من اهتزاز نفسية الابن أو الابنة.
- التعامل مع الطفل كما يحب الكبار أن يعاملوا وذلك من خلال تبادل الود والحوار، وبذلك سيتعلمون احترام النفس واحترام الغير بالمثل.
فكل هذه المواقف التربوية تجعل الفرد يشعر بأنه مقبول من الوسط الاجتماعى المحيط به وذلك للشعور بالرضا وازدياد الثقة.
المزيد عن الأساليب الصحيحة لتربية الطفل ..

* المراجع:
  • "Social Acceptance and Rejection" - "psychologicalscience.org".
  • "Social Behavior and the Social Acceptance" - "jstor.org".
  • "Examining Social Acceptance & Rejection" - "files.eric.ed.gov
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية