نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

علم النفس الاجتماعى
علم النفس الاجتماعى
* ما هو علم النفس الاجتماعى؟
هو العلم الذي يدرس السلوكيات وما وراءها من عمليات عقلية ـ الدوافع والآثار ـ بشكل منهجى يمكن على أساسه فهم هذه السلوكيات والتنبؤ بأنماطها والتخطيط لها بهدف اكتشاف قوانين التفاعل الاجتماعى بين الأفراد.

"هو أحد فروع علم النفس الأساسية، ذلك الفرع الذى يستخدم الأساليب العلمية لفهم وشرح كيف تتأثر فكر ومشاعر وسلوكيات الأفراد من خلال التواجد الفعلى أو المفروض أو حتى الذى يتم تخليه للأفراد الآخرين" – العالم النفسى جوردون ألبورت 1985 (Gordon Allport).

يتبنى علم النفس الاجتماعى الخطوات المنهجية فى فهم السلوك البشرى على النحو التالى:
- الفهم، ومحاولة الوصول إلى تفسير للمتغيرات أو المواقف موضع الدراسة.
- التنبؤ، وهى محاولة لوضع الفروض والتفسيرات لهذه المتغيرات للتأكد من صحتها.
- التحكم والضبط، والتى يتم بها التوصل إلى التفسير العلمى الذى تم التحقق من صدقه.

فعلم النفس الاجتماعى يهتم بنطاق كبير من الموضوعات الاجتماعية بما فيها سلوكيات الجماعة، الإدراك الاجتماعى، مفهوم القيادة والسلوكيات غير المنطوقة التى تتمثل فى التصرفات والمواءمة مع المجتمع .. العدوانية تجاه الآخرين. إن علم النفس الاجتماعى لا يهتم فقط بدراسة أو بحث أو مشاهدة المؤثرات الاجتماعية، وإنما يعنى بدراسة إدراك الإنسان لماهيته الاجتماعية وينظر إلى تفاعلاته مع الآخرين، وكلها عوامل تجتمع لكى يتسنى فهم السلوك الاجتماعى للإنسان.
فعلم النفس الاجتماعى يختص بدراسة الميادين التالية:
-
البحث في بناء الجماعة وتركيبها.
- التنشئة الاجتماعية.
- التفاعل الاجتماعى.
- ديناميات الجماعة.
- المعايير الاجتماعية.
- الاتجاهات النفسية.
- القيم والأعراف والتقاليد.
- القيادة.
- الرأى العام.
- الشائعات.
- الاهتمام بالنمو الاجتماعي للفرد من الطفولة حتى الشيخوخة.
- الأسس النفسية لبعض الانحرافات السلوكية.
- الاهتمام بوسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأنواعها.
المزيد عن الإعلام والمجتمع ..
وغيرها من المجالات الأخرى ..

* تاريخ علم النفس الاجتماعى:
ترجع نشأة علم النفس الاجتماعى إلى تاريخ الفلسفة اليونانية القديمة، وأفلاطون (Plato) هو المؤسس الفعلى لموضوعات علم النفس الاجتماعى وقضاياه حيث وضع المبادىء الأولية لهذا العلم بوصفه للطبيعة الإنسانية على أنها نموذج اجتماعى، ويمكن تكييف الطبيعة الإنسانية في أي اتجاه من خلال استخدام المؤسسات الاجتماعية والتربوية.
في عام 1908 ميلادية أصدر "ويليام ماكدوجال" عالم النفس المشهور كتابه في علم النفس الاجتماعي حيث ناقش فيه دور "التقليد" في تفسير تشابه السلوك بين أفراد الجماعة الواحدة وكان هذا الكتاب بمثابة الدفعة القوية لعلم النفس الاجتماعى أن يسير قُدماً.
ثم اصدر كتابه الثانى "العقل الجمعى" وأوضح فيه الأسس العامة والخطوط الرئيسية لعلم النفس الاجتماعي ولقد نشأت فكرة هذا العقل الجمعي من اختلاف سلوك الأفراد عن سلوك الجماعة، فقد تميل الجماعة وتنحرف إلى سلوك عدائي شاذ وقد تثور وهي بسلوكها هذا تختلف عن سلوك كل فرد فيها لو كان بمعزل عنها وعن تأثيرها الجماعي.

علم النفس الاجتماعى

وكانت الإسهامات الأخرى لعلماء النفس فى هذا الفرع الهام من علم النفس فى نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وكانت تتمثل فى محاولات من جانبهم لإيجاد عنصر هام يعتبر مسئولاً عن تحديد النفسية الاجتماعية والفردية بصفة عامة، فهى عند "فرويد" الميل الجنسي وعند "سبنسر" التكيف البيولوجي وتنافس الأفراد وعند "وليم جيمس" العادات.

والمرحلة الهامة الثانية في تطور علم النفس الاجتماعي الغربي تشمل الفترة التي تبدأ من عشرينات وثلاثينات هذا القرن حتى وقتنا الحالى، وهذه المرحلة يطغى فيها المجال التطبيقي ويتراجع مجال النظرية، وإذا كانت السمة المميزة فى البداية هي دراسة علم نفس المجموعات الاجتماعية الكبيرة أو دراسة علم نفس القوميات أو الجماهير مثل "تارد وفونت" فإن الفترة الأخيرة تركزت على بحث نفسية الجماعات الاجتماعية الصغيرة والتي تقدم لنا أحياناً معطيات خاصة جداً.

وليام ماكدوجال- معلومات هامة عن "وليام مكدوجال/William MacDougall":
ينتمى إلى المدرسة الغرضية.
وهو مؤسسها
ومؤسس علم النفس الاجتماعي وله كتاب اسمه ”علم النفس الاجتماعي“.
والغرائز لديه هي المحرك الأساسي والدافع للسلوك.

* علم النفس الاجتماعى والعلوم الأخرى:
لابد من فهم أن علم النفس الاجتماعى يختلف عن فروع علم النفس الأخرى لكنه فى حالة تفاعل واتصال بها وبغيرها من العلوم الأخرى التى تخرج عن نطاق ميادين علم النفس. ودائماً ما يتم الخلط بينه وبين علم نفس الشخصية أو علم الاجتماع .. نجد أن علم نفس الشخصية يركز فى دراسته على الملامح الذاتية للفرد وسماته وأفكاره، بينما نجد علم النفس الاجتماعى يركز على المواقف كما أن علماء النفس الاجتماعى يهتمون بتاثير البيئة الاجتماعية والتفاعلات الاجتماعية على مواقف الفرد وسلوكياته.
وعلى الرغم من وجود أوجه للتشابه متعددة بين علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعى هذين الفرعين حيث يدرس كلاهما نفس الموضوعات لكنهما ينظرون إلى تلك الموضوعات من منظور مختلف. فعلم الاجتماع يلتفت إلى السلوك الاجتماعى والتأثيرات الاجتماعية على نطاق واسع كما أن علماء الاجتماع يهتمون بالمؤسسات المجتمعية والثقافات التى تؤثر على الطريقة التى يتصرف بها الشخص، أما علماء النفس فهم يركزون على متغيرات المواقف التى تؤثر على سلوكيات الفرد الاجتماعية.

عل�� النفس الاجتماعى

فما الذى يجعل علم النفس مختلفاً عن باقى العلوم النفسية الأخرى ويتشابك معها فى نفس الوقت؟
- علم النفس الاجتماعي وعلم النفس العام:
علم النفس العام هو أساس العلوم النفسية بأسرها ومنه انبثقت الفروع الأخرى، علم النفس العام هو الذى يحاول التوصل إلى القوانين العامة للسلوكيات والتصرفات بغض النظر عن الفروقات التى توجد بين الأشخاص التى تتأثر بفروق التنشئة الاجتماعية أو فروقات البيئة الثقافية، فتنصب دراسة هذا الفرع العام على القوانين الأساسية في الدافعية والإدراك والتعلم والتذكر والتفكير والتي لدى البشر.
وحيث أن علم النفس الاجتماعي يعالج سلوك الفرد بالنسبة للمثيرات الاجتماعية فإننا نجد أن ما هو غير هام بالنسبة لعلم النفس العام يصبح هاماً جداً بالنسبة لعلم النفس الاجتماعي الذي يدرس السلوك الإنساني في المواقف الاجتماعية المختلفة.

- اتصال علم النفس بعلم الأنثروبولوجيا (علم الإنسان):
إن موضوع علم الإنسان هو تقديم وصف لأشكال السلوك البشرى عبر الحضارات المختلفة وأنماط التفاعلات الاجتماعية المختلفة التى تناقلت عبر الأجيال، أما علم النفس الاجتماعى هو مختلفاً تمام الاختلاف عن علم الأنثروبولوجى لكنه يجنى فائدة أكيدة من الاتصال به والاتصال بدراسته وخاصة فيما يتصل بانتقال الثقافات والحضارات من مكان لآخر ومدى تأثيرها على الإنسان، كما أن إتاحة مجموعة من المشاهدات التى يجريها الباحث على عدد من الحضارات تفيده فى فهم الطبيعية البشرية ليست فى مجتمع بعينه وإنما فى مختلف المجتمعات لكى تكون نتائج الدراسات على أساس متغير، بالإضافة إلى وفرة التجارب العملية التى يمكن أن يجريها الباحثون على المواقف الاجتماعية المتباينة.

- اتصال علم النفس الاجتماعي بعلم نفس النمو:
علم نفس النمو هو ذلك العلم الذى يهتم بدراسة تطور سلوك الفرد منذ ميلاده وحتى شيخوخته، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه العوامل المختلفة من بيئة ووراثة ونضج في تحديد هذه الأشكال، وبما أن علم نفس النمو يهتم بدراسة تطور سلوك الفرد عبر مراحل عمره المختلفة فهذا يعنى أنه يهتم بدراسة التنشئة الاجتماعية التى هى موضوع أساسى فى علم النفس الاجتماعى الذى يختص بدراسة تأثير البيئة على النمو الاجتماعى للفرد.

علم النفس الاجتماعى

- اتصال علم النفس الاجتماعي بعلم النفس الفسيولوجي:
علم الفسيولوجى هو العلم الذى يختص بدراسة وظائف الأعضاء فى جسم الإنسان، وعلم النفس الفسيولوجى يقوم بدراسة تأثير وظائف أعضاء الجسم المختلفة على سلوكيات الفرد ومثال على ذلك : نجد أن هرمون الغدة الدرقية يؤدي انخفاض نسبته في الدم إلى تغيرات في الصورة العامة للشخص فيصبح من الناحية العقلية كثير النسيان وتقل قدرته على التركيز والانتباه وفقدان القدرة على حل المشكلات. وعلى الجانب الآخر نجد أن علم النفس الاجتماعى يهتم بدراسة العوامل الاجتماعية التى تؤثر على السمات الشخصية .. وفى المجمل هناك تفاعلاً بين العوامل الاجتماعية وبين الحياة العضوية للفرد وأن السلوك هو محصلة التفاعل بينهما.

- اتصال علم النفس الاجتماعي بالاقتصاد:
إن علم النفس الاجتماعى يتصل اتصالاً مباشراً بالاقتصاد أو علم الاقتصاد، فإذا كان الاقتصاد يهتم بدراسة الظواهر الاجتماعية وبدراسة النشاط الإنسانى وما يتصل بهم من احتياجات مادية ومالية .. فإن علم نفس الاجتماعى يلتقى مع علم الاقتصاد فى معرفة الظروف الاجتماعية التى تحيط بالأفراد والتى تؤثر على احتياجاتهم المادية التى تتداخل بصورة ما أو بأخرى في تشكيل تفاعلاته الاجتماعية.

والأمر لا يقتصر على هذه العلوم وإنما هى أمثلة لاتصال علم نفس الاجتماعى بالعلوم فى مختلف المجالات، وتأكيداً على أنه لا يقف بمنأى عنها وإنما يتفاعل معها جنباً إلى جنب من أجل التوصل إلى أفضل حال للذات البشرية وتحقيق أعلى معدلات جودة الحياة.
المزيد عن مقومات جودة الحياة ..

* مفهوم الانتماء فى علم النفس الاجتماعى:
الانتماء الاجتماعى يُعد من المفاهيم الأساسية فى علم النفس الاجتماعى وعليه تُحدد طبيعة علاقة الفرد بالجماعة فى كل مكان وزمان، والانتماء هنا هو مضاد الاغتراب الذى يعنى ابتعاد الشخص عن ذاته وعن جماعته .. وهذا الاغتراب يفقده الانتماء الاجتماعى الذى يتم إما بابتعاد الفرد أو برفض الجماعة لهذا الفرد والعمل على نبذه وذلك لاختلاف فى عاداته أو فى خبراته أو فى نمط شخصيته الذى لا يتواءم مع روح الجماعة ومع قيمها.
ما هو الدور الذى يلعبه الشعور بالاغتراب فى حياة الإنسان؟
فالإنسان كائن اجتماعى لا يستطيع أن يعيش بمفرده، فكيانه لا يتحقق إلا من خلال التفاعل الاجتماعى مع المحيطين به فكل فرد يكمل الآخر، والأفراد مجتمعون يشكلون الجماعات التى تكون المجتمعات عبر الأزمان المختلفة.

فما الذى يعطيه الانتماء للفرد؟
- شعور الفرد بالانتماء الاجتماعى يحقق له رغباته الشخصية التى قد يعجز عن تحقيقها بمفرده.

- شعور الفرد بالانتماء الاجتماعى يحقق له أمنه وطمأنينته.

- شعور الفرد بالانتماء الاجتماعى لجماعة تكسبه صفة الالتزام، فكل جماعة لها معاييرها وقيمها التي يتحتم على الفرد المنتمي إليها اكتسابها.

- شعور الفرد بالانتماء الاجتماعى تجعله يكتشف ذاته ويعمل على تنمية قدراته من خلال مختلف الأنشطة التى يمارسها داخل جماعته ومع أفرادها.

علم النفس الاجتماعى

* مفهوم التجاذب الاجتماعى:
وعن مفهوم التجاذب الاجتماعى الذى يعتبر من المعايير الأساسية التى يتمكن بها الشخص الدخول فى حالة تفاعلية مع الآخرين: هو أن تتوافر صفات معينة فى الفرد أو مجموعة من الأفراد تجعل الآخرون يميلون لهذا الفرد أو لهذه الجماعة بل وينجذبون إليه/إليها.
لابد من توافر عوامل تساعد على تحقيق هذا التجاذب، ومن بين هذه العوامل:
- مظهر الشخص وصفاته الجسدية التى يبدو عليها، فالشخص الذى تتوافر لديه مقومات الوسامة وغيرها من الصفات الجسدية كطول القامة أو الشعر الناعم أو القوام الرشيق .. تجعله أكثر جاذبية عن الصفات الأخرى المضادة من قبح الوجه أو قصر القامة أو الشعر المجعد.
- قدرات الشخص والكفاءة التى ينجز بها الأنشطة تتحكم فى اجتذاب الآخرين له وميلهم للتعامل معه.
- التشابه، وجود أوجه للتشابه فى الصفات الشخصية وفى السلوكيات بين مجموعة من الأفراد تجعلهم يميلون إلى بعضهم البعض فى التعامل ويبتعدون ممن يختلفون معهم فى الصفات وفى طريقة التفكير والتصرفات.
- الحب، الشخص يميل إلى الشخص الذى يحبه ويطمأن إليه ويبتعد عن من يكن له مشاعر البغض أو الكراهية.
المزيد عن الكراهية بوصفها سلوك بشرى منفر ..
- الألفة، يتولد الشعور بالألفة عند التواجد مع أشخاص لفترة طويلة من الزمن الذي يقود إلى نوع من التجاذب الاجتماعي.

* المراجع:
  • "social Psychology" - "socialpsychology.org".
  • "social Psychology" - "nsf.gov"
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية