التسمم بالأسبستوس ومخاطر متعددة
التسمم بالأسبستوس ومخاطر متعددة
* ما هو الأسبستوس "الأسبست"؟
الأسبستوس هو مجموعة من المعادن تغلفها ألياف دقيقة ورفيعة ويسمى أيضاً بالحرير الصخرى ويُعرف بالإنجليزية بـ"الأمينت"، ولما يتوافر لهذه الألياف من خواص مقاومة الحرارة والنيران والمواد الكيميائية وعدم توصيلها للكهرباء، فنجد استخدامها على نطاق كبير فى منتجات الإنشاء والبناء وفى صناعة السيارات وغيرها من الصناعات الأخرى، بالإضافة إلى استخدامها فى مجال التعدين.

ومع انتشار المنتجات التى تحتوى على الأسبستوس، فإن الألياف الدقيقة التى تحتوى عليها تتطاير فى الهواء ويقوم الإنسان باستنشاقها لتستقر فى الرئة وتظل مستقرة لعدة سنوات، وبمرور الوقت ومع تراكم ألياف الأسبستوس تظهر الاضطرابات الصحية التى من بينها:

- داء الأسبستوس (Asbestosis)، وهى الحالة التى تصاب فيها الرئة بالالتهاب مما ينجم عنها قصر فى التنفس وسعال وندبات بأنسجتها التى تجعل من الصعب على الشخص التنفس.
المزيد عن السعال ..

- الإصابة بنوع نادر من السرطانات معروف باسم (Mesothelioma) حيث تصيب الخلايا السرطانية بطانة الرئة والتجويف الصدرى أو البطن.
المزيد عن مرض السرطان ..

- الإصابة بسرطان الرئة (Lung cancer).
المزيد عن سرطان الرئة ..

- اضطرابات صحية أخرى بالرئة ومن بينها تغير فى الغشاء البللورى الذى يحيط بالرئة (Pleural plaque)، تخانة الأغشية التى تحيط بالرئة وتراكم غير طبيعى للسوائل بين الرئتين وداخل جدار الصدر.
- كما ربطت العديد من الدراسات بين التعرض للأسبستوس والإصابة بمختلف أنواع السرطانات الأخرى مثل:
- سرطان الجهاز الهضمى.
- سرطان الحلق.
- سرطان الكلى.
المزيد عن سرطان الكلى ..

- سرطان المخ.
- سرطان المثانة.
المزيد عن سرطان المثانة ..

- سرطان الحنجرة.
- سرطان المرارة وغيرها من الأعضاء الخلايا التى تصل إليها الأورام السرطانية – على الرغم من عدم قطعية الأدلة.
و
- متلازمة الفشل الحاد فى وظائف التنفس التى تتطور أعراضها سريعاً وتهدد حياة الإنسان، تتعرض معها الرئة عند الإنسان إلى إصابة خطيرة إلى درجة لا تستطيع أداء وظيفتها الطبيعية الحيوية فى إخراج الهواء وإدخاله (الشهيق والزفير)، وقد تم تشخيص هذه المتلازمة فى عام 1967، عندما ظهرت 12 حالة تعانى من مشاكل وصعوبات فى التنفس وفشل رئوى، وكل الحالات التى تم إجراء أشعة سينية (أشعة إكس) لها على الصدر والرئة ظهر فيها بقع لها نفس الشكل.

التسمم بالأسبستوس ومخاطر متعددة

* أين تجد الأسبستوس؟
أكثر من 3000 منتج نستخدمه الآن يحتوى على الأسبستوس، ومن أمثلة تواجد الأسبستوس فى كافة المجالات التى نخوضها فى حياتنا اليومية، الآتى:
- الأجهزة المنزلية، وجهاز تسخين خبز التوت.
- مجففات الشعر.
- فى العديد من الصناعات وخاصة تلك التى تتصل بمجال الإنشاءات والمبانى.
- الأرضيات المصنعة من الفينيل.
- في صناعة أغلفة الأبواب المقاومة للحريق والخزائن الفولاذية، كما يستخدم في صناعة الملابس الواقية من الحريق وفرامل السيارات وبعض أجزاء السيارات وكذلك كمادة عازلة للكابلات والأسلاك واللوحات الكهربائية.
- يدخل فى معالجة الأسمنت والبلاستك لمزيد من الصلابة عند استخدامهم، كما يستخدم فى الأسطح وفى الحوائط لامتصاص الصوت ولمقاومة الحرائق.
- فى بناء السفن.
- مادة عازلة فى مواسير مياه الصرف الصحى.
- فى الدهانات.
- المواد اللاصقة.
- فى المنتجات المستخدمة فى الحدائق.

أنواع الأسبستوس، نوجد ثلاثة أنواع من الأسبستوس هى:
- النوع الأول "كريسوتايل أسبستوس" ويعتبر هذا النوع من أكثر الأنواع استخداماً في الصناعة. وهناك دلائل تشير إلى أن هذا النوع من الأسبستوس ضار صحياً.
- النوع الثانى "الأسبستوس البني" ويعرف بالأموسايت، ويعرف تجارياً باسم اللامفيبوليات ويتم الحصول عليه من مناجم شمال أفريقيا.
النوع الثالث "الأسبستوس الأزرق" ، ويعتقد أن هذا النوع هو أخطر الأنواع على الإطلاق على صحة الإنسان.

التسمم بالأسبستوس

* التسمم بالأسبستوس:
التسمم بالأسبستوس يحدث عندما تتخلل الألياف الدقيقة التى يحتوى عليها الأسبستوس أعضاء الجسم من خلال التنفس ومن خلال تناول الطعام الملوث بها، والتى لها تأثير مدمر على صحة الإنسان.
والتأثير السام للأسبستوس لا يكون فى حينه أو تأثيرا فورياً كما الحال مع السموم الأخرى وإنما يستغرق سنوات، فعندما يتنفسه الإنسان أو يبتلعه فهو لا يشعر به على الإطلاق، فهو غير مرئى بالنسبة للإنسان وخفيف الوزن لدرجة أنه يظل عالقاً فى الهواء لمدة طويلة من الزمن.
وعند دخول الأسبستوس جسم الإنسان فهو يستقر بداخل الأعضاء وخاصة الرئة، ولا يتخلص الجسم منه بالطرق الطبيعية، وأعراض التسمم بالأسبستوس غير حادة على الإطلاق ومن بينها:
- السعال الجاف.
- ضيق فى الصدر.
- قصر فى التنفس.

والمشكلة التى تكمن فى التسمم بالأسبستوس أن الأعراض تستغرق وقتاً طويلاً حتى تظهر بعد أن تكون قد تدهورت الحالة، وحينها يقوم الفرد بالبحث عن العلاج الطبى الفورى .. وعليه فإن المرض يتم اكتشافه فى مرحلة متقدمة للغاية.
ومن الأمراض التى تتصل بتسمم الأسبستوس هى ثلاثة أمراض خطيرة:
- داء الأسبستوس.
- سرطان الرئة.
- سرطان يصيب بطانة الرئة أو الصدر أو البطن ويُعرف باسم "ورم المتوسطة".

داء الأسبستوس يحدث عندما تستقر ألياف معدن الأسبستوس داخل أنسجة الرئة الداخلية التى تسبب جساءتها التى تساهم فى فقد قدرتها على امتصاص الأكسجين، وبمرور الوقت تضعف الرئة ويفقد المصاب القدرة على الانغماس فى أى نشاط يتطلب منه مجهود لعدم قدرته على التنفس بشكل طبيعى.

ورم المتوسطة، يصيب خلايا الرئة حيث تبدأ الخلايا الخبيثة بالتكاثر بشكل يخرج عن نطاق السيطرة، وهو نوع نادر ومميت فى نفس الوقت، و فى حين أن داء الأسبستوس يظهر بعد التعرض الطويل للأسبستوس فإن ورم المتوسطة يظهر بعد التعرض للأسبستوس على المدى القصير.

أما سرطان الرئة فتسببها الأورام المتوسطة التى تنتشر بأنسجة الرئة، أو قد يسببها التسمم بالأسبستوس مباشرة حيث استقرار جزيئات المادة بالرئة أو لوجود إحدى العوامل التى تتزايد معها مخاطر الإصابة بالأورام السرطانية مثل التدخين.

هذه الأمراض الثلاثة تأخذ وقتاً طويلاً لكى تظهر أعراضها على الشخص بعد أن يكون قد مر وقتاً طويلاً على تطورها وأصبحت مرضاً يهدد حياة الإنسان بالوفاة.
فجميعها أمراضاً غير قابلة للشفاء وتزداد سوءاً بمرور الوقت، فداء الأسبستوس يتطور إلى الأسوأ على مدار فترة طويلة من الزمن، أما ورم المتوسطة فهو مرض خبيث شرس ولا يستغرق المريض معه سوى 12 – 14 شهراً حتى يقضى على حياته.
وبالرغم أن مرض سرطان الرئة غير قابل للشفاء، حيث يمكن أن يعود المريض لممارسة حياته الطبيعية عند اكتشافه فى مرحلة مبكرة وعلاجه.

التسمم بالأسبستوس ومخاطر متعددة

* اكتشاف الإصابة بتسمم الأسبستوس:
الأفراد التى تتعرض للأسبستوس فى مجال العمل أو فى البيئة المحيطة أو فى المنزل لابد وأن يخبروا الطبيب بتاريخ تعرضهم وعما إذا كانت ظهرت عليهم أية أعراض، فالأعراض التى تظهر مع الاضطرابات التى تنشأ من التعرض الطويل لألياف الأسبستوس تتم على مدار فترة طويلة من الزمن تصل إلى عقود، لذا لابد من اللجوء الفورى إلى الطبيب عند ظهور أياً من الأعراض التالية:
أولاً الأعراض العامة:
- قصر التنفس.
- أزيز بالصدر.
- بحة فى الصوت.
- سعال دائم يزداد سوءاً بمرور الوقت.
- بلغم يصاحبه دم.
- ألم أو ضيق فى الصدر.
- صعوبة فى البلع.
المزيد عن صعوبة البلع ..

- تورم بالرقبة أو الوجه.
- فقدان الشهية.
- فقدان الوزن.
- إرهاق أو الإصابة بالأنيميا.
المزيد عن الإرهاق المزمن ..
المزيد عن الأنيميا ..

ثانياً أعراض داء الأسبستوس:
- قصر فى التنفس.
- سعال مستمر يصاحبه بلغم.
- ضيق بالصدر.
- فقدان الشهية.
- صوت جفاف الرئة أثناء التنفس.

ثالثاً أعراض سرطان الرئة:
- سعال يصاحبه دم.
- أزيز بالصدر.
- فقدان فى الوزن غير مفسر.
- صعوبة فى التنفس أو قصر فى التنفس.
- آلام بالصدر مستمرة.
- بحة فى الصوت.
- الإصابة بالأنيميا.

رابعاً أعراض الورم الخبيث الذى يصيب البطن أو الرئة والصدر:
بالنسبة للخلايا الخبيثة التى تصيب الرئة يظهر معها ضيق بالتنفس وآلام بالصدر.
أما الخلايا السرطانية الخبيثة التى تصيب منطقة البطن، فتشتمل أعراضها على التالى:
- فقدان الوزن.
- تضخم وألم بالبطن.
- تجلط دموى غير طبيعى.
المزيد عن الجلطة الدموية ..

- انسداد معوى.
- أنيميا.
- سخونة.
بما أن الثلاثة أمراض يتشاركون فى الأعراض، فلابد من رؤية الطبيب للتشخيص الصحيح للحالة.

التسمم بالأسبستوس ومخاطر متعددة

* عوامل الخطورة للإصابة بالاضطرابات المتصلة بتسمم الأسبستوس:
هناك العديد من العوامل التى يتحدد بها مدى تأثير الأسبستوس على صحة الفرد عند التعرض له، ومن بين هذه العوامل:
- الجرعة (الكم) الذى تعرض له الشخص من الأسبستوس.
- المدة، ما طول المدة التى تعرض لها الشخص للأسبستوس.
- حجم وشكل والتركيب الكيميائى لأليافه.
- مصدر التعرض.
- عوامل الخطورة الفردية من التدخين أو الإصابة السابقة بمرض سرطان الرئة.

* الحماية من الأسبستوس:
إذا كان الشخص كثير التعرض لهذا المعدن فى مجال عمله أو لديه شك فى التعرض له بطريق الخطأ أو المصادفة، لابد وأن يقوم بالمتابعة الدورية للاطمئنان على صحته للتعرف على أية إنذارات مبكرة.
تذكر دائماً أن خيارات العلاج أفضل عند التعرف على الاضطراب فى مراحله المبكرة.
من الهام إجراء أشعة سينية بشكل منتظم على الصدر والقيام بوظائف التنفس إذا كانت هناك أعراض حتى لو كانت بسيطة، مع إجراء اختبارات للدم.
المزيد عن اختبار الدم ..

بالإضافة إلى أنه إذا كان الشخص قد تعرض لتأثير ألياف الأسبستوس فيما مضى، فيمكن أن يقلل من احتمالات إصابته بالأورام السرطانية الخبيثة بالابتعاد عن العادات السيئة مثل تدخين السجائر أو التبغ بمختلف أنواعه، فقد أظهرت الدراسات أن التدخين يعمل على إتلاف الرئة بالقدر الذى يزيد من قابلية أنسجتها للإصابة بالأورام الخبيثة .. وأى شخص بمجرد أن تظهر عليه أعراض الاضطرابات المتصلة بالتعرض للأسبستوس عليه بالتوقف الفورى عن التدخين.
المزيد عن التبغ ..

* المراجع:
  • "Asbestosis" - "mayoclinic.com".
  • "Asbestos Exposure and Cancer Risk" - "cancer.gov".
  • "What Are the Signs and Symptoms of Asbestos" - "nhlbi.nih.gov".
  • "Asbestos - Health Effects" - "atsdr.cdc.gov".

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية