 |
الإصبع الزنادية هى حالة طبية يتخذ فيها إصبع الإبهام
أو أى إصبع آخر من أصابع اليد الوضع المنحنى (مثل وضع
الإصبع على زناد البندقية أو المسدس). |
ويُفرد الإصبع
المنحنى مع حدوث صوت من الطقطقة ويكون ذلك بواسطة
تدليكه. أما إذا كانت الحالة حادة يظل الإصبع على وضعه
المنحنى.
تحدث الإصبع الزنادية بسبب ضيق فى الغشاء الذي يحيط
بالأربطة
المتواجدة فى الإصبع المتأثر بالحالة. والأشخاص التي
يكون مجال عملها أو عند ممارسة هواياتها تتطلب حركة
متكررة من الأيدي بإحكام القبضة على الأشياء أو
الإمساك بها، تكون أكثر عرضة للإصابة
بالإصبع الزنادية.
الإصبع الزنادية أكثر شيوعاً بين السيدات أو الأشخاص
المريضة بالسكر.
المزيد عن مرض السكرى ..
علاج الإصبع الزنادية يختلف باختلاف حدة الحالة، تًعرف
الإصبع الزنادية بـ:
(Stenosing tenosynovitis).
* أعراض الإصبع الزنادية:
تتراوح الأعراض ما بين البسيطة والحادة:
- تيبس الإصبع وخاصة فى فترة الصباح.
- طقطقة فى الإصبع عند تحريكه.
- ألم وعقدة فى أسفل الإصبع المتأثر.
- بقاء الإصبع على وضعية الانحناء وعدم القدرة على
فرده.
من أكثر الأصابع تأثرا بهذه الحالة: إصبع الإبهام أو
الإصبع الأوسط أو البنصر، ويمكن أن يتأثر أكثر من إصبع
واحد بهذه الوضعية المنحية فى نفس الوقت، ويمكن أن
تتأثر أصابع اليدين فى آن واحد أيضاً. أما عن توقيت
حدوثها فيكون فى الصباح أو عند الإمساك بالأشياء بقوة
أو عند فرد الإصبع.
والإصبع الزنادية تختلف عن تقبض ديوبترين (Dupuytren's
contracture) وهى الحالة التي يحدث فيها تخانة وقصر فى
الأنسجة الضامة فى راحة اليد، ويعتقد أنها تصاحب
اضطراب الإصبع الزنادية.
* الأسباب:
كما سبق وأن أشرنا أن الإصبع الزنادية تحدث بسبب ضيق
فى الغشاء الذي يحيط بالأربطة المتواجدة فى الإصبع
المتأثر بالحالة، والأربطة ما هى إلا أحبال ليفية تصل
العضلات بالعظم، وكل رباط يحيطه غشاء لحمايته وهذا
الغشاء به مادة تسمى (Tenosynovium) التي تفرز سائل
مزلق تسمح للرباط بأن ينزلق بسهولة داخل هذا الغشاء
الحامي له عند فرد الإصبع أو ثنيه مثل الحبل الذي
ينزلق داخل الأنبوب الذي به مادة مزلقة.
وإذا تعرضت (Tenosynovium) للالتهاب بسبب الضغط
المتكرر عليها أو بسبب الإصابة أو الإفراط فى
استخدامها أو بسبب حالة طبية مثل الروماتويد فإن
المساحة داخل غشاء الرباط تضيق، ولا يستطيع الرباط
الانزلاق بسهولة داخل الغشاء أثناء ثنى الإصبع، ومع
طول مدة التهاب الرباط تتعقد الحالة وتزداد سوءً وتحدث
الندبات والتليفات وتتكون العقد.
* عوامل الخطورة:
من العوامل التي تزيد من احتمالية إصابة الإنسان
بالإصبع الزنادية، التالى:
- الإمساك المتكرر للأشياء:
إذا كان الشخص يقوم بشكل متكرر بإمساك أشياء (إحكام
قبضة اليد عليها) مثل أداة موسيقية على سبيل المثال
على مدار فترة طويلة من الزمن تزداد لديه احتمالات
الإصابة بالإصبع الزنادية.
- مشاكل صحية بعينها:
هناك بعض الاضطرابات الصحية التي تتزايد معها احتمالات
الإصابة بالإصبع الزنادية، ومن بين هذه الاضطرابات:
- الروماتويد.
المزيد عن الروماتويد ..
- مرض السكرى.
- قلة نشاط
الغدة الدرقية.
- بعض أنواع العدوى مثل السل.
المزيد عن السل (الدرن) ..
- داء نشوانى (Amyloidosis)، وهو مرض ينتج من ترسب
البروتين النشوانى داخل
أنسجة الجسم وأعضائه مما يجعله
غير قابل للذوبان وقد يصيب أكثر من عضو بالجسم.
- النوع:
تزداد قابلية الإناث للإصابة بحالة الإصبع الزنادية عن
الذكور.
* الذهاب إلى الطبيب:
إذا كان هناك تيبس فى مفصل الإصبع وصعوبة فى تحريكه،
لابد من زيارة الطبيب لفحصه وتقييم حالة أصابع اليد،
وإذا كان مفصل الإصبع فى اليد به سخونة وملتهب لابد من
اللجوء الفوري إلى الطبيب لأن ذلك تعد إحدى علامات
الإصابة
بالعدوى.
نظراً لأن وقت الزيارة محدود، فلابد من إعداد
المعلومات التي قد يطلبها الطبيب من الشخص:
أ- ما الذي يمكن أن يفعله الشخص المصاب بالإصبع
الزنادية؟
- تدوين الأعراض، والفترة التي استمرت فيها وتكرارها.
- الالتزام بالتعليمات السابقة على زيارة الطبيب.
- قائمة المعلومات الطبية، مثل وجود اضطرابات صحية
ونوعية الأدوية.
- تدوين كافة المعلومات الشخصية التي قد يكون الشخص قد
تعرض لها أو التغيير فى نمط الحياة.
- ملاحظة توقيت ظهور الأعراض.
- تدوين قائمة الأدوية والفيتامينات والمكملات التي
يأخذها الشخص.
- كتابة الأسئلة الهامة التي يرغب المريض فى سؤالها
للطبيب، والتالي هى الأسئلة الشائع تداولها .. مع عدم
التردد فى إضافة المزيد إليها إذا لم يكن هناك شيئاً
متضحاً أمام الشخص ويريد الاستفسار عنه:
1- ما السبب وراء ظهور هذه لأعراض؟
2- هل توجد أسباب أخرى محتملة لهذه الأعراض؟
3- كيف سيتم التشخيص؟
4- كيف سيتم التعامل مع الإصبع الزنادية؟
5- هل هذه الحالة طارئة أم مزمنة؟
6- ما هى الإجراءات الوقائية لتجنب الإصابة به أو عودة
الأعراض؟
7- إذا كانت هناك معاناة من حالة طبية أخرى فكيف يمكن
التعامل معها بجانب الإصبع الزنادية؟
8- هل هناك تحذيرات ينبغي عل المريض إتباعها؟
9- ما الذي ساهم فى تحسن الأعراض أو ازديادها سوءً؟
ب- ما الذي يتوقعه الشخص من الطبيب؟
سيقوم الطبيب بسؤالك عدداً من الأسئلة، لذلك لابد أن
يكون الشخص على استعداد للإجابة عليها من أجل التشخيص
السليم للحالة:
1- ما هى الأعراض التي ظهرت؟
2- متى بدأت هذه الأعراض فى الظهور؟
3- هل ازدادت الأعراض سوءاً أم تحسنت؟ وما السبب؟
4- هل ظهرت الأعراض بشكل مؤقت أم مستمر؟
5- هل يعانى الشخص من أى اضطراب صحي آخر؟
6- هل تظهر الأعراض فى فترة الصباح أم على مدار اليوم؟
7-هل يقوم الشخص بأداء حركات تكرارية فى مجال عمله أو
عند ممارسته لرياضته المفضلة؟
8- هل أصيب الشخص مؤخراً فى يده؟
* الاختبارات والتشخيص:
لا تحتاج حالة الإصبع الزنادية لأياً من الاختبارات
الطبية المتقدمة، حيث يقوم الطبيب
بالتشخيص من خلال
معرفة التاريخ الطبي والأعراض وفحص اليد. أثناء الفحص
سوف يقوم الطبيب بسؤال الشخص بغلق يديه ثم فتحها، مع
معرفة أماكن الألم بها، ومدى سهولة الحركة للمفاصل
والعضلات فى اليد وأصابعها.
نادراً ما يقوم الطبيب بحقن المصاب بمخدر موضعي لتخفيف
الألم.
* العلاج والعقاقير:
العلاج المقدم للإصبع الزنادية يختلف باختلاف حدة
الحالة وبطول مدتها:
أ- علاج الحالات البسيطة:
- الراحة:
قد يلاحظ الشخص تحسن ملحوظ فى اليد المصابة عند الراحة
من أربعة حتى ستة أسابيع. ومن أجل تجنب الاستخدام
المفرط لليد يوصى الطبيب بتغيير الوظيفة أو الامتناع
عن ممارسة الهوايات التي تتطلب استخدام متكرر لليد.
المزيد عن أنواع الهوايات ..
- الجبيرة:
قد تلجأ بعض الحالات لوضع الجبيرة تحت الإصبع المتأثر
للحفاظ على استقامته حتى ستة أسابيع. وتعمل الجبيرة
على إراحة مفصل الإصبع كما تحول دون ثنى أصابع اليد
أثناء النوم والتي تؤدى إلى حدوث الألم عند حركتها
بمجرد الاستيقاظ.
- تمارين لأصابع اليد:
أداء تمارين برفق مع أصابع اليد من أجل الحفاظ على
سهولة الحركة بها.
- تجنب إحكام القبضة على الأشياء باليد:
تجنب الأنشطة التي تتطلب إحكام القبضة على الأشياء أو
استخدام الماكينات الهزازة لفترة طويلة من الزمن على
الأقل لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
- غمس اليد فى ماء دافىء:
غمس اليد فى الماء الدافىء كل صباح يعمل على ليونة
العضلات والأربطة باليد، يمكن تكرار الغمس أكثر من مرة
على مدار اليوم.
- التدليك:
التدليك يخفف من حدة الألم ولكنه لا يعالج الالتهاب.
ب- علاج الحالات الحادة:
- العقاقير المضادة للالتهابات (اللآستيرويد):
مثل "الإيبوبروفين" وغيره من العقاقير الأخرى التي
تخفف حدة التورم والالتهابات التي تؤدى إلى انقباض
الغشاء الذي يحيط بالرباط ويعوق حركته، كما تساعد على
تخفيف الألم المتصلة بالإصبع الزنادية.
- عقاقير الأسيترويد:
الحقن بعقاقير الأسترويد مثل الكورتيزون بالقرب من أو
فى الغشاء المحيط برباط الإصبع المتأثر قد تؤدى إلى
تخفيف التهابات هذا الغشاء. ويكون هذا العلاج فعالاً
بشكل أكبر إذا تم الحقن بهذه العقاقير بعد ظهور
الأعراض مباشرة. وقد تكون هناك حاجة إلى الحقن المتكرر
.. لكنه لا يكون بنفس فاعلية الحقن الأول. وهذا الخيار
العلاجي قد لا يكون فعالاً مع الأشخاص التي تعانى من
حالات مرضية مزمنة مثل الروماتويد ومرض السكرى.
- بسط الإصبع عن طريق الجلد:
حيث يتم إجراء هذه الخطوة باستخدام المخدر الموضعي،
ويستخدم الطبيب إبرة لإعادة الإصبع إلى وضعه الطبيعي
المستقيم. هذا الإجراء فعال مع أصابع السبابة والوسطى
والبنصر.
-
الجراحة:
هذا الخيار غير شائعاً، حيث يتم إعادة وضع الرباط إلى
استقامته الطبيعية، وتكون الجراحة ضرورية فى حالة عدم
نجاح العلاجات الأخرى.
صحة العظام والمفاصل على صفحات فيدو |