* نزيف الأنف وارتفاع ضغط الدم:
هل يسبب الارتفاع فى ضغط الدم حدوث النزيف الأنفى أو نزول الدم من الأنف؟
إن النزيف من الأنف أو من أى عضو آخر بالجسم يمكن أن يصاحب ارتفاع ضغط الدم، ولكن ما هى العلاقة بينهما أى لماذا يحدث
نزيف الأنف الذى يُعرف أيضاً باسم "الرُعاف" عند ارتفاع ضغط الدم عند الإنسان؟
عندما يرتفع الضغط يسبب صدمة أكبر على جدران الأوعية الدموية، وإذا كانت هذه الأوعية دقيقة وضعيفة تتكسر جدرانها ويخرج من خلالها
الدم، وهذا يحدث كثيراً في بعض نوبات القلب حيث تتمزق الأوعية الدموية في الأنف، ولكن بعد السيطرة على الضغط تعود الأوعية إلى
حالتها التى كانت عليها قبل ارتفاع الضغط وتلتحم أنسجتها من جديد.
كما قد توصل الباحثون بالمثل إلى أن نزف الأنف المرتبط بضغط
الدم المرتفع عادة ما يحدث في الصباح. وأوضحوا أن النزف يرتبط
بارتفاع ضغط الدم الذي يصل إلى أعلى حد له حوالي الثامنة صباحاً
ويقل عند الساعة العاشرة صباحاً.
* ما هو ضغط الدم المرتفع؟
يسمى ضغط الدم المرتفع بالمرض القاتل الصامت، قد يكون ضغط الدم
مرتفع عند أي شخص وهو لا يشعر بذلك في كثير من الأحيان.
يقاس ضغط الدم عن طريق تحديد كمية الدم التي يقوم القلب بضخها
وكمية تدفق الدم في الشرايين.
يختلف ضغط الدم في الجسم طوال اليوم بشكل طبيعي. وقد يختلف أيضاً
بشكل غير ملحوظ مع كل نبضة قلب. يرتفع ضغط الدم أثناء القيام بأي
نشاط وينخفض في حالة سكون الجسم.
كلما قام القلب بضخ كمية دم أكبر كلما ضاقت الشرايين وكلما ارتفع
ضغط الدم في الجسم. المزيد عن ارتفاع ضغط الدم .. المزيد عن ضغط الدم المنخفض ..
المزيد عن النظام الغذائى لضغط الدم المنخفض .. المزيد عن اضطرابات ضغط الدم المختلفة ..
* ما هو نزيف الأنف؟
نزيف الأنف أو الرُعاف هو نزول دم من فتحة الأنف، ويوجد نوعان من نزيف الأنف:
1- نزيف أمامى
النزيف الأمامى وهو النوع الأكثر شيوعاً فى الحدوث ويكون لون
الدم فاتحاً غير داكناً يخرج من الجزء الأمامى من الأنف، نتيجة
إصابات أنسجة الأنف وعند وقوف الشخص أو جلوسه فإن الدم يخرج من
إحدى فتحتي الأنف أو كلتيهما، وإذا رقد الشخص على ظهره فان
الدم يتدفق إلى الخلف ناحية الحلق. و
2- نزيف خلفى .. حيث يستدعى النوع الأخير أو الثانى تواجد
الطبيب المتخصص.
فالنزيف الخلفى من الأنف يرتبط بضغط الدم المرتفع ويحدث عند
كبار السنن ومعه يأتي الدم من مؤخرة الأنف ويمر بالجزء الخلفى
للفم ثم الى الحلق بغض النظر عن الوضع الذي يكون عليه الشخص
المصاب.
وبشكل عام ينبغي عدم التردد باستشارة الطبيب حتى وإن توقف
النزيف، من أجل معرفة السبب ومنع حدوثه فيما بعد. وينصح بعدم
إمالة الرأس للخلف كما هو معروف لأن ذلك يعتبر من الأخطاء
الشائعة التي ينبغي تجنبها كى لا يسبب ذلك اندفاع الدم من
الأنف للخلف باتجاه البلعوم.
ونزيف الأنف عرضاً وليس مرضاً، ويكثر حدوثه بين الأطفال والسن
المتقدمة، كما أنه يمكن أن يحدث لدى بعض الأشخاص ممن هم في سن
الشباب.
* أسباب نزيف الأنف:
- ارتفاع ضغط الدم. وهذا أكثر سبب لنزيف الأنف في كبار
السن وعادة من الجزء الخلفي للأنف والمشكلة لا تكمن فى كون
الضغط هو سبب النزيف .. لكن الضغط المرتفع يزيد من حدة أعراض
نزيف الأنف ويجعله لا يتوقف بسهولة، لأنه لا يسمح لحدوث التجلط
الطبيعي ليقفل الوعاء الدموي المفتوح.
- الحمل، فهناك بعض السيدات الحوامل يصابون بارتفاع فى ضغط
الدم أثناء الحمل وهذا بدوره يؤدى إلى حدوث نزيف الأنف. المزيد عن المشاكل التى تواجه المرأة فى فترة حملها ..
- الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم، فالسخونة هى رد فعل الجسم الطبيعي والصحي للعدوى أو للمرض (سواء أكانت العدوى بسيطة أم خطيرة)، ودرجة الحرارة
المرتفعة تساعد الجسم على محاربة هذه العدوى. السخونة عرض
وليست مرض، صحيح أنها مفزعة لكنها غير ضارة فغالباً ما تكون نتيجة للمعاناة من علة بسيطة. المزيد عن الإسعافات الأولية للسخونة ..
- أمراض سيولة الدم.
- نقص بعض الفيتامينات مثل فيتامين "ج" وفيتامين "كيه". المزيد عن فيتامين "ج" .. المزيد عن فيتامين "كيه" ..
- إصابة الشخص بالفشل الكلوى. أما الأسباب الأخرى التى تتصل بمشاكل فى الأنف ذاتها:
- التهابات الجيوب الأنفية.
- إصابة لحقت بالأنف، وخاصة تعرضها للطمة قوية.
- دخول جسم غريب فى الأنف.
- تغيرات الأحوال الجوية، حيث يكثر حدوث نزيف الأنف فى فصل
الشتاء، حيث أن الهواء الدافئ يكون جافا .. والجفاف الشديد
يمكن أن يجعل الأغشية المبطنة للأنف أن تتشقق وتكون قشورا وتنزف.
- الالتهابات المتكررة التى تصيب الأنف.
- إصابة الأنف بالأورام الحميدة أو الخبيثة.
- ضعف بالأوعية والشعيرات الدموية في الغشاء المبطن للأنف.
- جفاف الغشاء الداخلى المبطن للأنف.
- الإصابة ينزلات البرد أو الأنفلونزا أو الحساسية. المزيد عن الأنفلونزا .. المزيد عن نزلات البرد الشائعة ..
- انحناء الحاجز الأنفى.
* العلاج:
إن نزيف الأنف فى الغالب يكون حالة بسيطة تستدعى الهدوء
وعدم الخوف حتى يحسن الفرد التصرف ويوقف النزيف الذى تكون
كميات الدم المفقودة فيه بسيطة وليس كثيرة.. حيث يمكن علاج نزيف الأنف فى المنزل.
وذلك فى وضع الجلوس لكن بدون إمالة الرأس إلى الخلف .. فهذا خطأ شائع.
وإنما إمالة الرأس قليلاً إلى الأمام، فإمالة الرأس للخلف تؤدى
إلى نزول الدم فى البلعوم، ثم يتم الضغط على الأنف لمدة خمس
دقائق، على الجزء الأسفل منها أسفل العظم وليس على العظم
بالضغط بإصبعي الإبهام من جهة والسبابة من الجهة الأخرى.
ويتم التنفس من الفم، وإذا لم يتوقف النزيف بعد الضغط لمدة خمس
دقائق يتم الاستمرار فى الضغط حتى تصل المدة إلى عشر دقائق،
وإذا لم يتوقف النزيف بعد انقضاء 15 دقيقة لابد من اللجوء إلى
الطبيب المتخصص.
ولمزيد من المساعدة يتم وضع قطعة من الثلج أو كمادات باردة
أعلى الأنف لتضييق الأوعية الدموية المؤدية لبطانة الأنف
والمساعدة على توقف النزيف.
مع عدم وضع الأصابع داخل الأنف أو القيام بتنظيفها أو التمخط (إخراج
إفرازاتها) حتى انقضاء 12 ساعة من نوبة النزيف حتى لا تعاود
الشخص مرة أخرى، لأن ذلك يؤذي النسيج المخاطي الرقيق المبطن
للأنف، وكل ما يلجأ إليه الشخص هو وضع قطعة قطنية نظيفة
لامتصاص الدم وضمان عدم اتساخ ملابسه.
* الإسعافات الأولية لأنواع النزيف المختلفة:
هناك أنواع متعددة من النزيف قد يقدم لها الإنسان الإسعافات الأولية التى تنقذ حياة المصاب.
- يؤدي النزيف الحاد إلى الموت والحد الأقصى للكبار حوالي 2,2 لتر وللأطفال من 5-7 لتر حسب الوزن.
- تستخدم المرقأة (ضاغط لوقف النزيف الدموي) بنسب بسيطة وعلى نحو محدد لأن ضررها أكثر من نفعها.
- تغسل الأيدي بعد تقديم الرعاية للمريض أو المصاب حتي في حالة ارتداء القفازات.