 |
* جراحات اليوم الواحد:
جراحة اليوم الواحد يُطلق عليها الجراحة العيادية وترجمتها باللغة
الإنجليزية:
(Ambulatory surgery/outpatient surgery or day surgery) |
وجراحة اليوم هي الجراحة التي يدخل فيها المريض إلى المستشفى أو
إلى المركز المتخصص في نفس اليوم الذي ستُجرى فيه العملية له حيث
لا يبقى في المستشفى، على أن يُسمح له بالخروج في نهاية اليوم.
وتخضع مثل هذه المراكز للرقابة بحيث يتوافر لديها سجلات موثقة
وسياسات مدونة ومعايير تضمن تطابقها مع المعايير القياسية التي تتم
بها الرعاية الصحية في مختلف الوحدات الطبية الأخرى.

وعلى الرغم من قصر مدة بقاء المريض في المركز أو المستشفى إلا أن
التماثل للشفاء من هذه الجراحة يعتمد على نوعية الجراحة نفسها،
فمنها من يتماثل المريض معها للشفاء في مدة قصيرة للغاية والبعض
الآخر قد يستغرق معها وقتاً طويلاً .. حيث يقوم الأطباء بإجراء
الجراحات التي تتطلب فتحاً جراحياً بجانب تلك التي تتم عن طريق
المنظار.
وتتسم طبيعة الجراحات التي تُجرى فيها بأنها أقل تعقيداً من تلك
الجراحات التي تتطلب البقاء في المستشفى لعدة أيام .. وبذلك فهي
توفر نفقات المبيت فيها. ومثل هذه المراكز أو الوحدات لا تختص فقط
بإجراء جراحة اليوم الواحد لكنها تقدم خدمات
تشخيصية أو خدمات صحية متمثلة في إدارة مختلف الآلام أي الخدمات
التي لا تتطلب بقاء المريض على مدار يوم (مدة إجراء الجراحة)، وهذه
الخدمات يُطلق عليها أيضاً "إجراءات".
تحتل مراكز جراحات اليوم الواحد مركز وسطاً يبين عيادات الأطباء
التي لا يمكن فيها القيام بإجراءات مكثفة وبين المستشفيات التي
تطلب بقاء الحالات الصعبة فيها.
وقد نجد تشابه كبير بين مراكز جراحة اليوم الواحد وبين المستشفيات
التخصصية من حيث الإجراءات التي تقدم في كل منهما، فالمستشفى
التخصصية قد تقدم نفس الإجراءات أو تقدم إجراءات أكثر تعقيداً من
تلك التي تقدم في مراكز جراحات اليوم الواحد كما قد تسمح بمبيت
المريض بعد إجراء الجراحة له .. مراكز جراحات اليوم الواحد لا تقدم
خدمات الطوارئ للمرضى أو للمصابين.
ومن النادر أن يمتلك فرد واحد بعينه مثل هذه المراكز، ويمتلكه أكثر
من شريك يكون من بينهم أطباء وتختلف نسبة الشراكة بين هؤلاء
الأفراد.
المضاعفات التي تحدث للمرضى في مثل هذه المراكز نادرة، إلا أنها
تتطلب اعتماد من الجهات المسئولة عن مزاولة النشاط الطبي والجراحي
من خلالها والتي تقوم بالمتابعة لها أيضاً لمراقبة مستوى أداء
الخدمة الطبية للمترددين عليها، كما يكون لديها مرجعية عند
المؤسسات الطبية الكبرى التي قد تضطر للتعامل معها لنقل مريض ظهرت
لديه بعض المضاعفات ويحتاج إلى رعاية أكثر تعقيداً.
وبما أن معدلات الشفاء تختلف من فرد لآخر، فهناك البعض ممن يعودون
إلى الوعي سريعاً حيث زوال أثر المهدئات أو مفعول التخدير الكلى
وقدرتهم على شرب السوائل أو الذهاب إلى دورة المياه.
كما أن الاضطرابات الطبية الأخرى التي قد يعانى منها الشخص قد تؤثر
على مدة بقائه في المركز أو المستشفى بعد إجراء الجراحة .. وهذه
المراكز مجهزة لأية متابعة طبية طارئة تتطلب بقاء المريض لصباح
اليوم التالي لتقديم المزيد من الرعاية والملاحظة الطبية.
كما يعود المريض للجراح من أجل متابعة وفحص الجرح أو فك غرز
الخياطة أو لتغيير الضمادات على الجروح.
* تشمل جراحات اليوم الواحد على:
اتسع نطاق الجراحات التي تتم في مراكز جراحات اليوم الواحد عن ذي
قبل، ومنها:
- جراحات الركبة.
- جراحات الكتف.
- جراحات العين مثل: الماء الأبيض وتشريط القرنية، جراحات الليزك،
تصحيح الحول، تسليك المجرى الدمعي.
- جراحات العمود الفقري.
- جراحات الليزر.
- وأكثر من 50% من الجراحات التي تجرى للقولون بالمنظار تتم في هذه
المراكز بالمثل.
- بالإضافة إلى جراحات الأطفال.
- جراحات الأنف والأذن الحنجرة.
- جراحات المسالك البولية.
- جراحات أمراض الذكورة.
- علاج العقم التلقيح الصناعي.
- مناظير الجهاز الهضمي العلوي والسفلى.
- النساء والتوليد.
- جميع الجراحات العلاجية والتشخيصية.
* مزايا مراكز جراحات اليوم الواحد:
- العودة إلى المنزل سريعاً:
ونجد أن العديد من المرضى يشعرون بالراحة أكثر ويتماثلون للشفاء
بشكل أسرع في بيئة المنزل عن المستشفى، كما أن التواجد في المنزل
يقلل من احتمالية تعرض المريض للإصابة بالعدوى التي تتواجد في بيئة
المستشفى، بالإضافة إلى أن استقرار الحالة النفسية للمريض تمكنه من
العودة إلى مزاولة أنشطته الروتينية بشكل أسرع.
- قلة التكلفة المادية:
حيث لا يمكث المريض سوى يوم واحد وهو يوم إجراء الجراحة، بدلاً من
الدخول إلى المستشفى في يوم سابق على الجراحة ثم المكوث فيها عدة
أيام أخرى تالية على إجراء الجراحة حسبما يقرر الطبيب.
- مزاولة المريض للحركة:
ومن المزايا الأخرى، مزاولة المريض للحركة سريعاً مما يقلل لديه
مخاطر الإصابة بالجلطة في الساقين.
- اختلاف التخدير:
وهنا يتم تخدير المرضى تخديراً موضعياً أو كلياً، والاختلاف يكون
باختيار النهج التخديري الذي يمكن المرضى من العودة إلى وعيهم
الكامل سريعاً لأنهم يغادرون المستشفى في نفس يوم إجراء الجراحة.
- توفير الوقت للمريض:
فمع جراحات اليوم الواحد يتمكن الشخص من العودة إلى مزاولة أعماله
ونشاطاته في زمن قياسي حيث سرعة الشفاء مع تطور أساليب الجراحة.
- استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة:
ا��تقنيات والأساليب المستخدمة في إجراء الجراحات أصبحت متطورة
للغاية، وهى السمة المميزة لجراحات اليوم الواحد من استخدام
المنظار الجراحي والليزر والقسطرة، والعامل المشترك في إحداث مثل
هذه الطفرة التكنولوجية هي أجهزة الكمبيوتر.
* خطوات التحضير لجراحات اليوم الواحد:
قبل الجراحة:
أ- قبل الحضور إلى المستشفى :
- تقدم المستشفى أدوات النظافة الشخصية، لكن لزاماً على كل مريض
إحضار مستلزماته الخاصة والتي تتمثل في الأدوية التي يأخذها
لاضطراب آخر وأن تكون موجودة في حاوياتها الأصلية لكي يتمكن الطبيب
من معرفة كافة التعليمات الخاصة بالدواء والتي سيتم استعادتها عند
الخروج من المستشفى بعد الانتهاء من الجراحة.
- النظارات الطبية.
- الملابس الخاصة بالمريض.
- حذاء للحمام.
- وأية أدوات شخصية أخرى للمريض سوف يقوم باستخدامها.
- اصطحاب مرافق للمريض البالغ أو الطفل الصغير.
- الحرص على النظافة الشخصية قبل الذهاب إلى المستشفى.
- كما يوصى المريض بخلع الأسنان الصناعية أو العدسات اللاصقة، وعدم
وضع مكياج وطلاء أظافر.
- تنظيم الغذاء ويوصى للكبار بامتناع تناول الطعام (الصيام) لمدة
لا تقل عن (6) ساعات قبل إجراء الجراحة والأطفال الصغار لمدة لا
تقل عن (4) ساعات لتقليل احتمالات حدوث القيء أثناء وبعد الانتهاء
من الجراحة .. وهذا بالنسبة للجراحة التي سُتجرى في الفترة
الصباحية حيث يتم الامتناع عن تناول الأطعمة والمشروبات بكافة
أنواعها بدءً من منتصف الليل، أما إذا كانت ستُجرى في فترة ما بعد
الظهيرة فيتم الامتناع عن المأكولات والمشروبات بعد الساعة الخامسة
صباحاً. وفى حالة خضوع المريض لجراحة صغرى وكان مصابا بمرض السكرى
أو بارتفاع في ضغط الدم فلا داعٍ للامتناع عن تناول الطعام .. وذلك
بعد أن تتم استشارة الطبيب في ذلك.
- عدم إحضار أية ممتلكات ثمينة إلى المستشفى أو مجوهرات.
- الفحص الطبي للمريض في الليلة التي تسبق إجراء الجراحة ثم مقابلة
طبيب التخدير، القيام بالتحاليل اللازمة من صورة دم كاملة ومعرفة
التاريخ الطبي للمريض من إصابته بأية أمراض مزمنة مثل السكر وقياس
نسب الأنسولين في الدم وضغط الدم.
ب- عند الحضور للمستشفى يتم قياس العلامات الحيوية قبل إجراء
الجراحة من الضغط والنبض والحرارة، وإعطاء الأدوية التحضيرية من
أدوية الضغط المرتفع أو السكر أو الربو.
يتم تحضير المريض بالعقاقير المهدئة ثم العقاقير المخدرة، فالأولى
يتم إعطاؤها للمرضى لتقليل حدة التوتر والخوف لديهم وتحقن في
الوريد حيث انتهاء مفعولها سريعاً وليس العضل وبالتالي المساعدة
على الإفاقة السريعة. أما المخدر إما أن يكون موضعياً أو نصفياً
حيث تخدير العصب الذي يتصل بمكان إجراء الجراحة مع إعطاء المريض
مهدئاً، أو قد يكون مخدراً كلياً لكنه يتميز بقصر مفعوله حتى يعود
المريض للوعي سريعاً بعد الانتهاء من إجراء الجراحة له.
وهناك نوع ثالث من الأدوية وهى الأدوية التي تعمل على تثبيط
إفرازات المعدة الحمضية وحدوث ارتجاع لها، لذا ينبه على المرضى
بالامتناع عن تناول الطعام والشراب بفترة كافية قبل إجراء الجراحة
لمنع حدوث القيء أو ارتجاع هذه الإفرازات المعدية مما يؤدى إلى
استنشاق المريض لها أو وصولها إلى الشعب الهوائية مما يهدد حياة
المريض أو إصابته بالالتهاب الرئوي، ويأخذ المريض هذه الأدوية فى
الليلة التي تسبق إجراء العملية وأثناء الجراحة عن طريق الوريد
وأثناء الإفاقة أيضاً.
أثناء الجراحة:
يتم مراقبة عمل عضلة القلب والضغط والحرارة ونسبة السكر والأكسجين،
ومراقبة عمل العضلات بالإضافة إلى تواجد طبيب التخدير.
بعد الجراحة:
بعد الانتهاء من العملية، يوضع المريض في مرحلة إفاقة لمدة نصف
ساعة. ثم يخرج إلى الغرفة الخاصة حيث يتم متابعته هناك حتى تمام
خروجه بعد الاطمئنان على حالته:
- حيث يتم مراقبة جميع العلامات الحيوية وعملها بشكل منتظم قبل
خروجه.
- استرداده للوعي بشكل كلى وقدرته على ممارسة الحركة والذهاب إلى
دورة المياه.
- عدم وجود مضاعفات من نزيف أو قيء.
- تناوله للطعام والشراب.
- مراقبة أية اضطرابات مزمنة يعانى منها المريض قبل مغادرته للمركز
مثل استقرار الضغط أو السكر.
- إعطاء التعليمات الخاصة للمريض بعدم العودة إلى نشاطه الطبيعي في
يوم إجراء الجراحة واصطحاب أحد الأفراد له وعدم قيامه بالقيادة، مع
إعطائه رقم هاتف الجراح للجوء إليه عند اللزوم (ويكون لدى المركز
كافة التفاصيل الخاصة بالمريض على الجانب الآخر).
- عند مغادرة المركز:
قبل المغادرة ستخبر الممرضة أو الممرض المريض بميعاد الزيارة
القادم، وقائمة الأدوية التي يلتزم بها وغيرها من التعليمات الأخرى
التي يوصى بها الطبيب، وبعدها تتم المغادرة للمنزل.
* معايير جودة مراكز جراحات اليوم الواحد:
- الإمكانات المتوافرة في المركز الطبي، وقدرته على تقديم الرعاية
الصحية للمرضى قبل وبعد إجراء الجراحة .. وبناء على هذه الإمكانات
والقدرات تتحدد أنواع الجراحات التي يمكن أن تُجرى فيه.
- توافر التخصصات الطبية المختلفة (أطباء بمختلف التخصصات) التي قد
يحتاجها المريض في أي مرحلة من مراحل العملية الجراحية أو ما
يُستجد من اضطرابات طارئة للحالة بجانب توافر خدمة الأشعة
التشخيصية.
- وجود طاقم تمريض مدرب، وعلى وعى تام بدوره.
- يلتزم المستشفى بتوفير العدد اللازم من: الفنيين والعمالة الصحية
المدربة والصيادلة وغيرها من الخدمات الأخرى اللازمة.
- توافر الخدمة الفندقية من نظافة الحجرة وتقديم الطعام.
- اختيار المرضى، ليس كل الحالات تُقبل في مراكز جراحات اليوم
الواحد. وهناك معايير لاختيار المرضى:
أ- لا تُقبل المرضى التي تحتاج إلى رعاية طبية بعد إجراء الجراحة،
وخاصة ممن يعانون من حالة مرضية أخرى مزمنة تتطلب اهتمام خاص
(المهم أن تكون الصحة العامة بحالة جيدة وأن أية علامات أو أعراض
تحت السيطرة وليس لها تأثير أو تداخل عند إجراء الجراحة).
ب- لا تُقبل الحالات التي تتطلب عزل لمنع انتشار العدوى.
ج- عامل السن، الأطفال أقل من شهرين، الأطفال الصغار الذين تتراوح
أعمارهم ما بين الثلاثة أشهر حتى العامين الذين يعانون من نوبات
توقف النفس لبضع ثوانٍ أو ممن يعانون من ضمور في الشعب الهوائية أو
الرئة حيث يحتاجون إلى مراقبة لا تقل عن يوم بعد إجراء وهذا غير
متوافر في مراكز جراحات اليوم الواحد.
- إجراء الفحص الطبي للمريض قبل إجراء العملية، والمعرفة الكاملة
بتاريخه المرضى مع إحضاره للتقارير الحديثة الخاصة بحالته الصحية
وهو نفس الشيء الذي تتفق فيه جراحات اليوم الواحد مع جراحات
المستشفيات التي تتطلب بقاء المريض فيها لفترة طويلة.
- توافر أحدث الأجهزة الطبية، تجهيز المستشفى بالصيدلية، وغرفة
للأشعة والعناية المركزة وأن تقدم بها كافة خدمات الإسعافات
الأولية.
- توافر الأثاث والمعدات والأجهزة غير الطبية اللازمة، وأن تكون
هناك أنظمة للتخلص من النفايات الطبية.
- رقابة مستمرة من وزارة الصحة.
- اعتماد المنشاة الصحية.
- كيفية إدارة المخاطر في المنشآت الصحية.
- إدارة ومراقبة تطبيق معايير جودة الأداء.
- ترخيص ساري المفعول من وزارة الصحة.
- ولا يجوز للمركز تشغيل الأطباء أو غيرهم من الممارسين الصحيين
إلا بعد حصولهم على ترخيص من الوزارة بمزاولة المهنة.
* المراجع:
- "ascassociation.org" - "What is an ASC".
- "Ambulatory Surgical Center" - "cms.gov".
|