ومن النتائج العلمية التى توصلت إليها الأبحاث بشأن هذا المنتج الجديد ألا وهو السيجارة الإلكترونية لا تشير إلى تأكيد أمانها وخلوها من المواد التى تسبب المخاطر الصحية.
تدعى الشركات المصنعة للسيجارة الإلكترونية بأنها سيجارة آمنة ولا تمثل ضرراً على صحة الإنسان سواء المدخن أو غير المدخن، لذا فهى بالبديل الآمن لسجائر التبغ التقليدية، لكن إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) طرحت تساؤلاً عن أمان مثل هذه المنتجات.
المزيد عن شركات التبغ ..
حيث قامت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية بتحليل عينتين من السجائر الإلكترونية التى تحمل اسم أشهر
الشركات المصنعة للتبغ، وتوصلت إلى وجود كميات متباينة من النيكوتين والقليل من المواد السامة بهما بما فيها
المواد المسببة للسرطان .. لذا أنذرت الإدارة عن المخاطر الصحية بشأن تدخين هذه التقنية الجديدة من السجائر.
المزيد عن مرض السرطان ..
وإذا كان الحديث عن أمان السيجارة الإلكترونية بالنسبة لصحة الإنسان فهذا يوجد فيه تضارب – حسبما ذكرت إدارة
الأغذية والأدوية الأمريكية، أما إذا كان اللجوء إليها بغرض التوقف عن التدخين وهذا ما ذكرته الإدارة أيضاً – فتوجد الكثير من الأدوية المعتمدة والآمنة والفعالة
المخصصة لغرض مساعدة المدخن الإيجابى على أن يترك منتجات التبغ بشكل نهائى.
* مكونات السيجارة الإلكترونية:
- بطارية.
- ملف التسخين (Coil).
- الفتيلة.
- خزان المحلول (الخرطوش أو العلبة).
- المحلول الإلكتروني (المادة التي يتم تبخيرها لإنتاج الدخان)، المكونات الرئيسية فى المحلول الإلكترونى (E-liquid) الجلسرين النباتى والبروبيلين جليكول مع/أو
ماء مقطر أو كحول إيثيلى، ويضاف إلى المحلول بعض النكهات الصناعية أو الطبيعية مع نسب من النيكوتين
تتراوح ما بين صفر و ٢٤ مليجرام لكل مليلتر. ونجد أن كل مادة من مواد المحلول الإلكترونى تفى بغرض محدد،
فالجلسرين النباتي يكون الدخان، والبروبيلين جليكول يعطي إحساس في الحلق. والنيكوتين لتعويض إدمان التبغ
أما النكهات المضافة فهى للترغيب فى مذاق السيجارة.
- في أغلب الأحيان يأتي جزء ملف التسخين وجزء الخزان سوياً ويسمى "كارتومايزر" أو بخاخ.
- بعض من السجائر الإلكترونية تحتوي على مصباح صغير LED أو أزرار وبعضها يأتي بشاشة للتحكم بالجهد الكهربي
أو الطاقة الكهربائية أو لقياس المقاومة الكهربائية لملف التسخين.
* أنواع السجائر الإلكترونية:
هناك أنواع متعددة من السجائر الإلكترونية التى حرصت شركات التبغ على تصنيعها من أجل إرضاء كافة أذواق
المدخنين وعدم إبعادهم مطلقاً عن عادة التدخين، ومن بين هذه الأنواع:
- سجائر قابلة للشحن وصغيرة فى الحجم (Mini e-cigarette):
شكلها وحجمها يتقارب مع شكل وحجم السجائر التقليدية، يتم إنتاج البخار عند الشفط. غالبا يكون بها مصباح LED
صغير ينير عند الشفط، ويتم تزويدها بالمحلول الإلكترونى عند انتهائه كما يمكن شحن بطاريتها ..
وتناسب الأشخاص الذين يدخنون أقل من 10 سجائر على مدار اليوم الواحد.
- السيجارة التى لا يُعاد شحنها (Disposable e-cigarette):
أو بمعنى آخر ذات الاستخدام الواحد، حيث لا تزود بمحلول جديد ولا يمكن إعادة شحن بطاريتها مرة أخرى
ويتم التخلص منها بعد الانتهاء من تدخينها لمرة واحدة فقط، وهى تلائم الأشخاص الذين لديهم رغبة فى تجربة
السجائر الإلكترونية.
- السيجارة ذات الحجم المتوسط (E-go cigarette):
وهى تلائم الشخص الذى يدخن أكثر من 10 سجائر على مدار اليوم الواحد حتى 20 سيجارة، وحجمها أكبر من السجائر
الشبيهة بالسجائر التقليدية (النوع الأول) والتى تكون صغيرة فى الحجم، يمكن إعادة شحن بطاريتها كما يمكن
تعبئة المحلول دون تغيير علبة الخزان، وتنتج البخار عند الضغط على زر موجود على البطارية.
- سجائر إلكترونية مرنة قابلة للتعديل (Mods e-cigarette):
هذه النوعية من السجائر مُصنعة بحيث يمكن إدخال أى تغيير أو تعديل يرغب المدخن فى إحداثه بالسيجارة حسبما
يروق له، حيث تُباع كل مكونات السيجارة على حدة من البطارية وعلبة الخزان وذلك على عكس السيجارة ذات
الحجم المتوسط التى تُباع البطارية وعلبة الخزان معاً، والبطارية تُباع فى أحجام متباينة وبأشكال متعددة،
ونجد حتى التغيير فى علبة المحلول التى يمكن أن تكون مصنعة من الزجاج .. كما يمكن استبدال ملف التسخين، لكنها غالية فى الثمن مقارنة بالأنو��ع الأخرى من السجائر الإلكترونية.
* كيف تعمل السيجارة الإلكترونية:
السيجارة الإلكترونية كان أول ظهور لها فى الصين عام 2004، ثم تم تسويقها لتغزو ��وق الدول الأوربية من خلال الشبكة البينية "الإنترنت".
المزيد عن الشبكة البينية ..
وهى مصنعة بحيث تشبه السيجارة التقليدية، والمادة المصنعة منها هى الفولاذ المقاوم للصدأ وبها خزان
ليوضع به السائل الذى يحتوى على مادة النيكوتين بنسب وبتركيزات مختلفة، وبها بطارية قابلة للشحن باستثناء بعض أنواع منها.
المزيد عن النيكوتين ..
تعمل البطارية – التى تنتج جهد كهربي ما بين ٣ فولت و ٦ فولت. يطبق الجهد الكهربي على ملف إلكتروني ملفوف
حول فتيلة مصنوعة من السيليكا. قطر الفتيلة مابين ١.٥ مم و ٣ مم - على تسخين سائل النيكوتين الممزوج ببعض
العطور مما يسمح بانبعاث بخار يتم استنشاقه ليخزن في الرئتين.
الملف الإلكتروني يكون داخل أنبوب غير قابلة للصدأ داخل خرطوش مصنوع من البلاستيك أو الزجاج أو الحديد
غير قابل للصدأ. الأنبوب يحتوي على منفذ لدخول الهواء من الخارج إلى الملف.
تقوم الفتيلة بشفط المحلول من الخزان وإدخاله إلى الأنبوب داخل الملف، بالإضافة إلى الفتيلة، توجد فتحة
تهوية أخرى صغيرة بين الأنبوبة والخزان. الفتيلة تحافظ على المحلول داخلها، وتقوم حرارة الملف بتسخين المحلول
في درجة حرارة بين ١٢٠ و ٢٠٠ درجة مئوية لإنتاج الدخان (في حالة زيادة الحرارة قد يحترق المحلول ويصبح غير
صالح للاستخدام). الضباب المبخر يعبر الأنبوبة ليصل إلى خارج السيجارة الإلكترونية ليتم شفطه عبر الفم
كعملية شهيق ويتم زفير البخار عبر الفم أو الأنف.
* هل تدخين السجائر الإلكترونية أكثر أماناً من تدخين السجائر التقليدية؟
الفرق الرئيسي بين السجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية والمنتجات ذات الصلة هو أن الأخيرة لا
تحتوي على التبغ. لكن ليس فقط التبغ الموجود في السجائر هو الذي يسبب السرطان وغيره من الأمراض
الخطيرة. تحتوي السجائر التقليدية على قائمة من المواد الكيميائية الضارة، وتحتوي السجائر الإلكترونية على
بعض هذه المواد الكيميائية نفسها، ومن بينها تلك المواد المسببة للسرطان والمعادن الثقيلة مثل النيكل
والقصدير والرصاص، حيث يستنشق مدخنى السيجارة الإلكترونية هذه الملوثات السامة بالإضافة إلى مخاطر
التدخين السلبى لغير المدخنين لها.
المزيد عن المعادن الثقيلة ..
المزيد عن التسمم بالرصاص ..
في حين أن التدخين يمكن أن يسبب سرطان الرئة وضيق التنفس وسرطان الثدي وانتفاخ الرئة وأمراض القلب
وغيرها من الأمراض الخطيرة، فإن هذه الأمراض عادة ما تتطور بعد عقود من التدخين. فى حين أنه تم التوصل من
خلال الأبحاث التى تم إجراؤها في عام 2019 أن التدخين الإلكتروني يمكن أن يسبب نوبات صرع وتلف خطيراً في
الرئة بعد عام واحد فقط وربما أقل، وذلك بناءً على
تقارير مركز السيطرة على الأمراض (CDC) للمرضى الذين
تم نقلهم إلى المستشفى بسبب تلف الرئة الناجم عن التدخين الإلكتروني .. حيث لم يكن من المتوقع أن تسبب السجائر الإلكترونية مثل هذا الضرر الجسيم في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة.
المزيد عن سرطان الرئة ..
المزيد عن سرطان الثدى ..
تحتوى معظم السجائر الإلكترونية على النيكوتين، وهو مادة تسبب إدماناً كبيراً ويمكن أن تضر العقول النامية للمراهقين والأطفال
والأجنة في النساء اللواتي يدخن أثناء الحمل.
وتقدم بعض الأنواع من السيجارة الإلكترونية نيكوتين أكثر من السجائر التقليدية.
تريد شركات التبغ جذب جيل جديد إلى النيكوتين والتدخين، وذلك من خلال إضافة نكهات أكثر من تلك التى
تكون للسجائر التقليدية والتى تشجع هذه الفئة العمرية الصغيرة على مزيد من التدخين ليس فقط السجائر
التقليدية وإنما السجائر الإلكترونية بجانبها فأصبح تأثير التدخين الضار مُضاعف.
ومن المرجح أن تُظهر الدراسات المستقبلية أن التدخين الإلكتروني له آثار صحية طويلة المدى لم يكتشفها العلماء بعد.
* فوائد السجائر الإلكترونية وإيجابياتها:
- تحتوى على مواد ضارة أقل من محتوى المواد التى تحتوى عليها السجائر التقليدية.
- لا ينتج عنها فضلات أو بقايا، مثل الرماد أو الجزء المتبقى من السيجارة (الفلتر الذى يوجد بنهاية السيجارة).
- لا تنتج ثانى أكسيد الكربون.
- لا تترك آثاراُ وخاصة الرائحة التى تتشبع بها الملابس والشعر وجدران المكان الذى يتم تدخين السجائر به.
- المحلول الذى يستخدم فى السيجارة الإلكترونية أرخص من التبغ.
- يوجد المحلول بنكهات متعددة.
- يرتبط بالسيجارة الإلكترونية تحسن حاسة التذوق والشم لدى المدخن التى تضعف بطول مدة تدخين منتجات التبغ.
- تقل مع السجائر الإلكترونية مخاطر التعرض للكوارث المتصلة بالحرائق من إشعال السيجارة التقليدية.
- لا تحتوى السجائر الإلكترونية على القطران أو التبغ.
- ينبعث منها دخان كثافته أقل بكثير من دخان السجائر التقليدية الذى يؤدى إلى تكون ضباب أو سحابة من الدخان كثيفة تضر غير المدخن بالمثل.
* مضار السجائر الإلكترونية:
- احتواء السيجارة على مادة النيكوتين، وهى المادة التى تتواجد فى السيجارة التقليدية وتسبب اعتماد إدمانى للمدخن.
المزيد عن الاعتماد الإدمانى للنيكوتين ..
- البعض من هذه السجائر قد لا يحتوى على النيكوتين مما يشجع مختلف الأعمار الصغيرة على تدخينها.
- يسهل استخدامها فى أى مكان حتى فى المدارس لأنها لا ينبعث منها رائحة.
- لا توجد رقابة كبيرة على بيعها.
- بعض المواد المستخدمة في إنتاج المحلول قد تتأكسد مع الأكسجين وتنتج مادة تؤثر على الخزانات المصنوعة من البلاستيك.
- تحمل البطارية التى تتركب منها السيجارة الإلكترونية مخاطر الانفجار، حيث أبلغ بعض الأشخاص عن تعرضهم
للحروق عند إعادة شحن السجائر الإلكترونية بسبب البطاريات التى بها خلل التي تؤدي إلى انفجارات.
- ثقيلة فى استخدامها (بعض أنواع منها) حيث تكون أثقل من علبة السجائر التقليدية.
- قد تسبب إصابة البعض بحساسية منها.
- يُشكل السائل الذي ينتج البخار خطراً على البالغين والأطفال إذا تم ابتلاعه أو استنشاقه أو لامس جلدهم أو تخلل العين.
- غلو ثمن البطارية عند الحاجة إلى إحلالها بأخرى.
- مجهود شحن البطارية يومياً والاحتفاظ بها فى مكان بعيد عن المواد الإلكترونية.
- مذاقها قد لا يروق لبعض المدخنين مما لا يقنعهم بترك عادة التدخين السيئة.
- غير مقنعة للمدخن للإقلاع عن عادة التدخين.
- عدم إتقان الصنع لبعض أنواع منها، يسمح بتسريب المحلول إلى الفم وبلعه بكميات كبيرة مما يؤدى إلى مخاطر صحية جمة.
- السجائر الإلكترونية تضعف جهاز المناعة.
- عدم وفرة الأدلة العلمية عن مدى أمانها.
- كما أثارت جائحة كورونا المزيد من المخاوف بشأن سلامة التدخين الإلكتروني، ومن المرجح أن يتم
تشخيص إصابة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13
و24 عاماً والذين استخدموا السجائر الإلكترونية بـ"كوفيد 19" واختبارهم بحثاً عن
الفيروس.
المزيد عن جائحة كورونا ..
تابعنا من خلال